“خاص-وطن”-

 

لا شكّ أنّها هديّة للقوميين العروبيين الأبطال.

 

هي هديّة بطعم الدماء وبمذاق الأشلاء الّتي على ما يبدو لم يشبع منها جنود هولاكو العصر “” بعد 5 سنوات من القتل والذبح والتهجير والتفجير والتنكيل والتقتيل وووو.

 

هؤلاء المتواجدون في الصورة، هم أبناء المقاومة الأسديّة، تربية الفارسيّة، هذه التربية الساديّة التي عجز عن فهمها ووصفها كبار الأذكياء والواصفين.

 

يقطّعون الجثث تقطيعا، ويفخّخون المنازل تفخيخا وكل هذا من المقاومة والممانعة، فتقطيع الجثث في عرف نعاج الأسد، يفيد تحرير الجولان، في حين تفخيخ المنازل وقصف الأحياء الآهلة بالسكان يعني الطريق نحو تحرير فلسطين، وهاكم سند هذا الحديث.

 

حدثني صديقي المقاوم الممانع، قال، بينما نحن جلوس في حضرة الرئيس العروبي بشار الأسد ذات يوم، إذ بالدموع تنهمر على خدّيه، فسألناه ما خطبك يا زعيم العروبيين، فقال، بينما أنا في حضرة والدي المقبور حافظ، إذ دخل علينا رسول من مرشد الثورة الإيرانيّة آية الله ، حاملا معه رسالة بخطّ يده يقول فيها “سلام من السيد إلى عبده، أمّا بعد، فإذا ما وصلتك رسالتي فاسمع واحفظ ما أقول.

 

نقل لي الثقاة عن جدّي أبو لؤلؤة المجوسي، قال، ستأتي سنوات عليكم خدّاعات، تسيطر إسرائيل على الجولان، وتستعبد سكّانها وأنتم نيام، وتمنع من الإقتراب منها كلّ عسكريّ وغلام، فإذا ما أدركت ذلك الزمان، ففخّخ منازل حلب وحماة ودير الزور وإدلب تفخيخا، وشتّت شمل عائلاتها تشتيتا ودمّر كلّ ما تطاله صواريخك تدميرا، فإذا ما فعلت ذلك فسترضى عنك إسرائيل وتعيد إليك الجولان بعد 8 أيّام من تدميرك واقتلاعك لآخر حجر وشجر.

 

وبعد ذلك سكت بشّار الأسد هنيهة ثمّ قال، وأضاف مرشد الثورة الإيرانيّة في رسالته التي أرسلها إلى والدي قائلا، “فاعلم يا حافظ أرشدك الشيطان إلى طاعته، أنّ تحرير الجولان سيعقبه تحرير فلسطين، ولكن ذلك يبدو أصعب بكثير من تحرير هضبة الجولان، ولكن هذه هي المراحل فاتّبعها.

 

بعد أن تقصف وتدمّر الحجر والبشر، أؤمر جيشك الجرّار بالتالي:

 

أدخلوا المدن والقرى المدمّرة على بركة الشيطان، واقطعوا كلّ رأس سنّيّ ظهر يعترضكم، وقطّعوا جثثهم تقطيعا ولا تأخذكم بهم رحمة ولا شفيعا، ثمّ علّقوا الجثث في أماكن ظاهرة للعيان، واحملوا الرؤوس ليلعب بها صبيان المجوس والشيعة في كلّ مكان، ولا تنسوا بعد ذلك أن تحرقوا الأشلاء وتتّخذوا من أنهار الدماء شرابا لكم ولأبنائكم ولكلّ فرد من عائلاتكم.

 

وتابع الخميني في رسالتي إلى أبي المقبور “هذه التوصيات احفظها وافهمها كما ينبغي، وابدأ في تطبيقها لإخماد التحرّكات الإحتجاجيّة التي بدأت في جماه (1982) وانتظر إلى أن تتحرّر فلسطين ببركة دعائي عليك وعلى المجوس أجمعين، والشيطان وليّ الإفساد.

 

المرسِل والمرسَل إليه: من السيّد آية الله الخميني إلى عبده المفسد . والسام عليك وعلى كلّ أفراد عائلتك.

 

وبعد ما سمعت من صديقي “المقاوم” “الممانع” “القومي” “العروبي”، ظننت أنّه سيسكت، ولكنّ لعنة أبا لؤلؤة المجوسي “العروبي” قد حلّت به هو الآخر، فأردف قائلا “هذا السند صحيح فقد رواه وضّاع عن كذّاب عن مدلّس عن رافضيّ عن مجوسيّ، وقد صحّح سنده غير واحد من أهل الجهل المركّب، ويمكنك أن تقرأ تخريج الحديث في كتاب “إنباء الجهّال بما في سند الخمينيّ من الكذب الحلال”.

 

على إثر ذلك، أنهى صديقي “العروبي” حديثه، فنهضت من المجلس، وعدت إلى الدار لأرتاح قليلا، ففتحت جهاز الإرسال لمشاهدة نشرة الأخبار، فبدأ المذيع بالملفّ السوريّ ثمّ استعرض آخر الأرقام حول الدمار، مذكّرا بأنهار الدماء الّتي أُسيلت طيلة خمس سنوات، وفي النهاية ختم مقدّم نشرة الأخبار بالخبر التالي: أظهرت صور تداولها ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي، العميد عصام زهر الدين قائد قوات النظام في دير الزور، وهو يقف أمام جثتين مقطعتين لعناصر يعتقد أنهم من تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تم تعليق الجزء المتبقي من الجسدين بحبلين وتم رفعها على أحد المساكن في دير الزور.

 

ومع نهاية الخبر وانتهاء نشرة الأخبار، تذكّرت كلام صديقي القومي العروبي زادني الله بصيرة بنفاقه، وهداه الله إلى طريق الصواب، فأغلقت التلفاز وكسّرت جهاز الإرسال ولعنته والقوميين لعن العالمين للشيطان الرجيم، فاللعنة عليه وعلى كلّ من كان سببا في تدمير وتقتيل السوريين، وعلى كلّ من بقي يدندن “المقاومة” و”الممانعة” ستحرّر فلسطين.