أغلقت السلطات الأردنية الأحد أقدم مقر تاريخي لجماعة الأم، الّذي افتتحه الملك عبد الله الأول ابن الحسين مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية عام 1945 وسط ، فيما أعربت الجماعة على لسان الناطق الرسمي باسمها عن أسفها لهذا الإغلاق، معتبرة أنه نكرانٌ للعلاقة التاريخية.

 

وأعلن محافظ العاصمة الأردنية خالد أبوزيد عن إغلاق المقر في شارع السلط أحد أعتق شوارع عمّان وبذلك يكون عدد مقار الجماعة المغلقة ثمانية مقار. ولا تعترف السلطات الأردنية بشرعية الجماعة.

 

وأعرب الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين المهندس بادي الرفايعة عن أسفه من إقدام الحكومة على إغلاق المقر التاريخي، وقال الرفايعة إن الإغلاق “يعد نكراناً للعلاقة التاريخية للجماعة منذ سبعين عاماً”.

 

وكانت الحكومة الأردنية بدأت حملة ضد جماعة الإخوان المسلمين الأم بإغلاق المقر العام للجماعة في منطقة العبدلي في العاصمة عمان وتبعها إغلاق عدة مقرات للجماعة في المحافظات إضافة إلى إغلاق مجمعات قرآنية وخدمية ومقار لحزب جبهة العمل الإسلامي ومصلى للنساء وتشميعها بالشمع الأحمر.

 

ويعتبر إغلاق مقار جماعة الإخوان الخطوة الأكثر تأزما بين الإخوان والسلطات الأردنية، منذ إعلان ترخيص جمعية باسم الإخوان يقودها المراقب العام السابق، ، في مارس 2015، ونشوب نزاع قانوني بين الجماعة التاريخية والإخوان المنشقين.

 

وتقول الجماعة القائمة (غير المرخص لها) والتي يتزعمها المراقب العام همام سعيد إنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول العام 1946، والملك الحسين بن طلال العام 1953.

 

وبحسب موقع “إيلاف”، تتهم جماعة الإخوان السلطات الأردنية بمحاولة شق الجماعة التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الاسلامي، المعارضة الرئيسية الفاعلة في البلاد، كما تزعم.

 

وترفض الحكومة بشكل حاسم الإتهامات الموجهة لها بأنها استغلت الخلاف بين الجمعية الجديدة والجماعة.

 

وأكدت في تصريحات سابقة للناطق الرسمي باسمها محمد المومني أن “الدولة الأردنية أكبر من أن تتدخل في خلافات من أي نوع بين الأطراف”.

 

من جهته، اعتبر العين السابق عبد المجيد الذنيبات ومراقب عام جمعية جماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عن الإخوان الأم والحاصلة على الترخيص العام الماضي، أن قرارات الإغلاق هي قرارات في محلها، وأنها ستعود بالكامل إلى “الجمعية المرخصة صاحبة الحق فيها”.

 

وعما إذا ستطالب جمعيته بتسليم المقرات التي تم إغلاقها رسميا لها، قال لذنيبات لـCNN بالعربية “نعم سنطلب المقرات وسنسلمها للإخوان المنخرطين في الجمعية”.

 

يذكر أن الذنيبات أطلق مبادرة قبل أيام دعا فيها كوادر الجماعة الأم إلى الإنخراط في الجمعية المرخصة والتعهد بإجراء انتخابات داخلية للهيئات التنفيذية في إطار مصالحة جديدة، لم تلق تجاوبا لدى قيادة الإخوان.