قالت مجلة “ذي إيكونومست” البريطانية إن الشيء الغريب بشأن هو أنه لم يحدث، فمغادرة روسيا من سوريا يعني التخلي عن نفوذها في المنطقة وتسليم البلاد إلى إيران حليفة نظام الرئيس السوري .

 

وأوضحت أن بوتين لم يسحب قواته من سوريا، ولكنه أجرى تخفيضاً على أعدادها المنتشرة هناك.

 

ونسبت المجلة إلى الخبير في القوات المسلحة الروسية “ديمتري غورنبيرغ” قوله إن إعلان “الانسحاب” في مارس/آذار الماضي كان عبارة عن إعادة تشكيل الوجود الروسي وجعله دائما في سوريا.

 

وأضافت أن بعض مؤيدي الأسد يشعرون بالقلق إزاء السيطرة المتزايدة لروسيا على بلادهم، وأن الغرب يرى في حديث روسيا بأنها تحارب الإرهاب بأنه ستار لدعم النظام الاستبدادي للأسد، وأن قليلين يصدقون أن روسيا تعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل في سوريا.

 

وأشارت إلى أن روسيا ليست مهتمة بالانتصار على الغرب، ولكنها تريد أن تثبت أنها دولة مهمة وأنه يمكنها إجبار الغرب على التعاون معها حسب شروطها.

 

وقالت إن بوتين جعل من تدخله في سوريا يبدو وكأنه معركة بين الخير والشر، وإن قواته وقوات الأسد استهدفت جنبا إلى جنب مقاتلي قوات المعارضة المعتدلة على أنهم متشددون.

 

وأضافت أن الأسد كان دائما يحاول إقناع العالم بأنه يحارب الجهاديين وليس مواطنيه السوريين الغاضبين منه، وأنه ساعد في صعود تنظيم الدولة من خلال استهدافه المعتدلين، كما تسبب بالتحاق السوريين بالمتطرفين.

 

كان الرئيس الروسي أمر بسحب القسم الأكبر من القوات الروسية من سوريا منتصف مارس الماضي.

 

وأعطى بوتن هذه الأوامر خلال اجتماع مع وزير الدفاع، وقد أبلغ عبر الهاتف أيضا الرئيس السوري بشار الاسد، بالخطوة غير المتوقعة.

 

وكانت قوات روسية قد وصلت إلى سوريا وتمركزت في قواعد عدة، أبرزها قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية، لدعم القوات الحكومية.