“وطن- ترجمة خاصة”- قال موقع ديبكا الإسرائيلي إن المعركة التي وقعت يوم 6 مايو، في قرية خان طومان التي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة حلب بالقرب من الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى دمشق، ستسجل في تاريخ الحرب بسوريا، ليس فقط كأكبر هزيمة مني بها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، لكن أيضا ضمن تغيرات مواجهة الحرب.

 

وذكرت مصادر عسكرية واستخباراتية خاصة بموقع ديبكا في تقرير ترجمته وطن أن قوة إيرانية تتكون من جنود من الحرس الثوري وحزب الله جاءت للمشاركة في هذه المعركة في كمين لمنظمة وحتى وقعت هذه المعركة كان قادة حزب الله وإيران وسوريا، لا يعرفون أن حصلت على شحنة من الصواريخ “إن تي” التركية.

 

وأضاف الموقع أن نتائج هذا اللقاء الدموي كانت كارثية على الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، فالإيرانيون اعترفوا أن من بين 17 من المقاتلين قتل 13 من مقاتلي الحرس الثوري شعبة كربلاء، الذين يتمركزون في شمال بشكل عام كما جرح 22 جنديا.

 

ومن بين الذين قتلوا اثنين من قادة القوات الإيرانية برتبة عميد، وتم أسر نحو 10جنود على الأقل من الحرس الثوري على أيدي مقاتلي جيش الفتح، كما أعدم خمسة أو سبعة من الجنود الإيرانيين على الفور.

 

وكانت النتيجة المباشرة لهذه الصدمة استدعاء القيادات السابقة والتي كانت تعمل منذ 26 عاما خلال الثمانينات في الحرس الثوري الإيراني أمثال محسن رضائي، الذي تقاعد منذ سنوات عديدة.

 

وتشير مصادر ديبكا إلى أن محسن رضائي كان واحدا من الحرس الثوري الوحيدين الذين زاروا عدة مرات الغرب، في المقام الأول باعتباره أحد المشاركين في المؤتمرات الدولية، وكان يتحدث بحرية عن الوضع في إيران والشرق الأوسط مع الاستخبارات العسكرية والغربية.

 

ومن المستبعد جدا أن رضائي قادر على عكس الحرب في لصالح إيران وحزب الله، كما يشير هذا التعيين إلى حجم الارتباك أو الذعر في صفوف القيادة الإيرانية التي تدعي أنها لا تعرف الهزيمة.

 

كما أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رضائي سوف يحل محل الجنرال قاسم سليماني قائد إيران بالجبهة السورية أم لا؟، وتشير مصادر عسكرية خاصة بديبكا إلى أن يصل رضائي إلى سوريا لن يتم حل مشكلة التراجع الرئيسي لإيران وحزب الله في قرية خان طومان، كما أنه إذا استمرت المعارضة في سوريا في تلقي الأسلحة المتطورة مثل المضادة للدبابات، فإنها ستصمد أكثر أمام تلك القوة العسكرية المكونة من ثلاثة جيوش تقاتل من أجل بقاء الرئيس هي الجيش السوري والحرس الثوري، وحزب الله.

 

وبعبارة أخرى، فإن الوضع الراهن يؤكد أنه لا الحرس الثوري الإيراني ولا حزب الله يمكنهما كسب الحرب لصالح الأسد، لا سيما وأنه بعد سبعة أيام من المعركة الشرسة، تم تصفية قائد قوات حزب الله في سوريا، يوم 12 مايو عبر صواريخ أرض أرض دقيقة في مطار دمشق.