“خاص-  وطن” أعلن حزب الله اللبناني مقتل قائده العسكري الكبير في ، وهو احد المتهمين الخمسة من المحكمة الدولية باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

 

وأصدر الحزب بيان نعى فيه بدر الدين الذي يعتبر الرجل الثاني بعد عماد مغنية الذي اغتالته إسرائيل في قبل عدة أعوام,  مشيراً في تفاصيل الاغتيال إلى أن المعلومات المستقاة من التحقيق الأولي أن انفجاراً كبيراً استهدف أحد مراكز الحزب بالقرب من مطار الدولي، ما أدى إلى “استشهاد” القائد مصطفى بدر الدين (السيد ذو الفقار) وإصابة آخرين بجراح.

 

وأضاف الحزب في بيان صحفي “سيعمل التحقيق على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي، وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريباً “.

 

وكان حزب الله قد اعلن في وقت مبكر الجمعة عن مقتل القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين “ذوالفقار” هذا الاسبوع بغارة جوية إسرائيلية على الحدود اللبنانية-السورية هذا الاسبوع.

 

وأضاف الحزب في بيان “حسب ما نقلت المنار”، يعلن عن استشهاده، أن بدر الدين “شارك في معظم عمليات المقاومة الاسلامية منذ 1982 “، موضحا إنه سقط شهيدا ليل الثلاثاء.

 

وبدر الدين الذي فرضت الولايات المتحدة حظرا عليه، هو شقيق زوجة القائد في حزب الله “عماد مغنية”.

 

من هو مصطفى بدر الدين؟

ولد مصطفى بدر الدين في عام 1961 في بلدة غبيري، وهو صهر القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية. حتى عام 1982، كان ومغنية في صفوف قوات 17، وهي جزء من حركة فتح في بيروت، وفي وقت لاحق انضم إلى “حزب الله”.

 

يلقب بـ”ذو الفقار”، ويعرف أيضا بعدة أسماء، منها إلياس فؤاد صعب، وسامي عيسى، ويُعتقد أنه خليفة مغنية الذي اغتيل عام 2008 في دمشق.

 

ورد اسم بدر الدين في لائحة المتهمين باغتيال الحريري، وهو عضو في مجلس شورى “حزب الله”.

 

اعتقل في الكويت عام 1983، بتهمة تفجير السفارة الأميركية في الكويت، إذ دخل بجواز سفر لبناني تحت اسم إلياس صعب، وكان عضوا في حزب الدعوة، واعتقل مع 17 من المشتبه بهم بعد شهر واحد من سبعة انفجارات في الكويت حدثت في يوم واحد، في 13 كانون الأول 1983.

 

حُكم عليه بالإعدام؛ بتهمة تدبير هجمات، وبترت ساقه وتم تركيب ساق خشبية له في السجن. ومن أجل إجبار السلطات الكويتية على إطلاق سراح بدرالدين وغيره، قام أعضاء “حزب الله” برئاسة عماد مغنية بخطف أربعة مواطنين غربيين على الأقل في لبنان، وقام مغنية باختطاف طائرة تتبع الخطوط الجوية الكويتية؛ للمطالبة بالإفراج عنه وعن معتقلين آخرين.

 

فر بدر الدين من السجن في عام 1990، أثناء غزو الكويت، وفي وقت لاحق أعاده الحرس الثوري الإيراني إلى بيروت.

 

مقرب جدا من إيران، تلقى تعليمه في منطقة قريبة من أصفهان، كما أنه عمل لسنوات طويلة مع ، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما أوردت مجلة “دير شبيغل” الألمانية.

 

 الرواية الإسرائيلية

كشف موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي، من دون أن ينفي فَرضية وقوف إسرائيل وراء غارة دمشق، أنّ لبدر الدين خصوم من بين كبار القادة الإيرانيين والسوريين، مشيراً إلى أنّه كان على خلاف أيضاً مع الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله “بسبب نيته سحب عدد كبير من عناصر الحزب التي تشارك في القتال في سوريا إلى لبنان من جهة، ورفضه المشاركة في بعض المعارك الحاسمة في الحرب السورية من جهة ثانية”.

 

وادّعى الموقع أنّ بدر الدين زعم أنّ الرئيس السوري بشار الأسد والقياديين الإيرانيين يوكلون مهمات العمليات الصعبة لعناصر “حزب الله”، ناقلاً عنه قوله إنّ الحزب يعاني بسبب ارتفاع عدد ضحاياه في الحرب السورية.

 

في سياق متصل، أشار الموقع إلى أنّ بدر الدين التقى مطلع الأسبوع الجاري بقائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني بالقرب من حلب، شمال سوريا، لافتاً إلى أنّ خلافاً كبيراً نشب بين الإثنين على خلفية إدارة الحرب في سوريا.

 

وأضاف “ديبكا” قائلاً “رأى بدر الدين أنّ إيران وقعت ضحية مخطط التضليل الروسي، الذي لم تعد توفر موسكو بموجبه الغطاء الجوي في سوريا”.

 

وبحسب الموقع، أراد بدر الدين أن يضيّق “حزب الله” وإيران نطاق عملياتهما في سوريا إلى حدّ كبير، وذلك بعدما وصف ما تقوم به روسيا بـ”الانسحاب من الحرب”. كما زعم الموقع أنّ بدر الدين أعلن من دون استشارة نصرالله أنّه بدأ سحب وحدات تابعة لـ”حزب الله” من عدد من الجبهات في سوريا، فيما زاد عدد هذه العناصر على الحدود السورية-اللبنانية. حسبما ذكر موقع  24 اللبناني.

 

وختم الموقع مستخلصاً بأن ما ذكره يعتبر أسباباً وجيهة من شأنها أن تدفع القادة الإيرانيين والسوريين وآخرين في “حزب الله” إلى “التخلّص من بدر الدين”، على حدّ قوله.