قالت صحيفة “الراية” القطرية إن “الشعب السوري يتعرض لانتهاكات خطيرة، نتيجة للتصعيد العسكري الأخير للنظام من القصف العشوائي والغارات الجوية ما أدّى إلى تدمير العديد من المستشفيات والعيادات الطبية والمدارس والبنية التحتية والمؤسسات العامة، خاصة في مدينة حلب، وإن هذا التصعيد العسكري من النظام وبدعم من روسيا وإيران يعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية والمعاهدات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2254”.

 

وأضافت الصحيفة القطرية “من المؤسف حقا أن يفشل المجتمع الدولي في إلزام نظام الأسد والدول الداعمة له بوقف الهجمات الجوية والصاروخية المتعمدة والعشوائية على المناطق المدنية المستمرة، الأمر الذي جعل المدنيين السوريين يعانون أشد المعاناة ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في مواجهة هذه الهجمات التي ألحقت خسائر جسيمة بهم ولذلك فإن على المجتمع الدولي أن يدرك أن هذا التجاهل الصارخ للقانون الإنساني الدولي من قبل نظام الأسد والداعمين له من الدول والميليشيات ليس جديدا، بل هو استمرار لاتجاه راسخ للهجوم بشكل غير مشروع على المواقع الطبية والموظفين، وأماكن اللجوء، والبنية التحتية الضرورية للحياة المدنية للشعب السوري.

 

ومن هنا فإن المطلوب-  وكلام للصحيفة القطرية- تحرك دولي عاجل للضغط على النظام وإلزامه بتعهداته تجاه حماية المدنيين”، مفيدةً أن “المطلوب الضغط على النظام من أجل القبول بالحل السلمي للأزمة وأن يتخذ المجتمع الدولي التدابير اللازمة لحماية المدنيين بإلزام النظام بوقف الهجمات غير المشروعة على المناطق المدنية، خاصة المواقع الإنسانية والمواقع المحمية تحديداً بموجب القانون الإنساني الدولي باعتبار أن النظام ينفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مستغلاً صمت وتجاهل المجتمع الدولي”.

 

وأفادت الصحيفة أن “مطالبة المحققين الدوليين في جرائم لدى الأمم المتحدة بوقف هذه الانتهاكات التي يمارسها نظام الأسد ضد الشعب السوري هي بمثابة دق ناقوس الخطر يستلزم تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً لمنع وقوع المزيد من المذابح في حلب والغوطة وغيرهما من المدن السورية خاصة بعدما أكدت المعارضة أن روسيا أرسلت قوات برية إلى حلب فيما أرسلت إيران قوات إلى الغوطة، الأمر الذي يؤكد أن هناك مخططاً جديداً لشن هجمات على هذه المناطق ودعم النظام في حربه ضد شعبه”.