“وكالات-  وطن”- هي عروس جميلة شابة إماراتية في العشرينات من عمرها، عاشت لمدة أشهر في سعادة واستقرار مع زوجها، إلا أنه سرعان ما «مَلَّ منها»، وشبع ليبدأ في مهمة بحثه عن أخرى، ولكن ليس بمفهوم زوجة ثانية وإنما عشيقة، ليتطور الأمر إلى عشيقات ومن جنسيات عدة، ليعود إلى بيته في منتصف الليل، وينام لساعات، وبعدها يستعد للذهاب لعمله، وهو غير مبال بزوجته الشابة التي شعرت بعد فترة بأنها ليست صحياً على ما يرام، فلم تتردد في الذهاب برفقة والدتها إلى طبيبة النساء ليتم إعلامها بأنها مصابة بالتهابات خطيرة، لتعيش في نفسية سيئة بعد إخبارها بأنها قد تكون معرضة لمرض السيلان، وفعلاً مرت فترة وتفاقمت الأمراض في جسدها، ولم تتردد في اللجوء للمحكمة طالبة الطلاق للضرر إثر خيانات زوجها المستمرة.

 

وأصر والدها على ضرورة تحكيم العقل على العاطفة، وشجع ابنته على طلب الطلاق مادام نقل إليها مرضاً معدياً، فما قيمة الحياة مع شخص لم يصنها كزوجة ؟ قائلة : «بدأت رحلة علاجي من الأمراض، وبإذن الله تعالى سأبدأ حياة جديدة وجميلة، ولن أجعل هذه الأمراض تهزمني، أو حتى تفقد رغبتي في الحياة، فكَّرت لحظتها بأن أنتقم منه، إلا أن أكبر انتقام يتمثل في أنني لن أسامح طليقي، وبالطبع لست نادمة على طلب الطلاق، فأنا الآن أشعر بأنني استرددت كرامتي».

 

أما طليقها فأيقن أخيراً بأنه أوقع نفسه في ورطة، نادماً على نزواته التي خطفته من زوجته الحبيبة، بل وأفسدت عليه حياته السعيدة التي كان يحياها في هدوء وراحة.

 

أوضح المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي، بأن المادة 114 /‏ 4 من قانون الأحوال الشخصية (التفريق للعلل) نصت على أنه يحق لكل من الزوجين حق طلب التفريق إذا ثبت إصابة الآخر بمرض معد يخشى منه الهلاك كالإيدز وما في حكمه، فإن خشي انتقاله للزوج الآخر أو نسلهما وجب على القاضي التفريق بينهما.

 

وتلك الفقرة نصت على إعطاء الزوجين حق طلب التفريق لإصابة الآخر بمرض معد كالإيدز والهربس وما في حكمهما، وإذا كان هذا المرض يخشى انتقاله إلى الزوج الآخر أو نسلهما كان التفريق وجوباً ويتعين على القاضي الحكم به.