(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن جبل في شمال أصبح رمزاً لوحشية تنظيم “” الارهابي، لكن تحول الأمر إلى صورة مختلفة بعد أن قرر شابين الزواج، موضحين أنهم يريدون بعث رسالة سلام للعالم، رغم أنه لا يزال العيش هناك صعبا.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أنه في نوفمبر 2015 أنهت قوات في مدينة سنجار الواقعة بشمال العراق مأساة المواطنيين التي فرضها عليهم تنظيم داعش، حينما كانت سنجار رمزا للقسوة، بعد أن تزايدت الإعدامات والمجازر ضد الأقلية الإيزيدية وتم اغتصاب كثير من النساء، لكن مع سيطرة القوات الكردية على المنطقة انتهت الفظائع التي ارتكبها داعش.

 

وأوضحت “يديعوت” أنه بعد ستة أشهر من استعادة سنجار، يأتي إلى المنطقة هذا الخبر السار، حيث قرر واحد من أهل المدينة عقد حفل زفاف، ليعد هذا هو الزواج الأول في المنطقة منذ عودة المدينة، لذا قرر الشابين أن يتزوجا على لنقل رسالة إلى المنظمة الإرهابية التي طردتهما من وطنهما قبل عامين.

 

وأضاف الشاب “إننا نصر على إقامة العرس هنا في سنجار، لن نترك مدينتنا، وسوف نبقى هنا إلى الأبد، هذه هي رسالة سلام، فكثير من الأزواج يرغبون في عقد زواجهما، لكن أردنا أن يكون هذا لأول مرة بعد استعادة سنجار”، وقال ناصر ذلك الزوج الجديد، إن قصة حبه مع إيان استمرت ثلاث سنوات.

 

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن سكان سنجار يرون هذا العرس بداية جديدة لهم على جبل شهد فرار عشرات الآلاف من أبناء ، بينما لم يعد إليه سوى بضعة آلاف فقط.

 

وقال “عيدان برير”، وهو باحث بارز في المجتمع الإيزيدي بجامعة تل أبيب إنه على الرغم من الصور الجميلة والتي تبعث على التفاؤل التي جاءت من سنجار، يبدو أن المجتمعات الإيزيدية سيكون من الصعب أن تعود إلى حيث عاشت. فعند النظر إلى الوضع على جبل سنجار، من المهم جدا أن نقول أننا نعيش في بلدة السيوف الملغومة، حيث كل شيء في حالة خراب.

 

وأضاف الباحث الإسرائيلي أنه من وقت لآخر ينشب القتال، وقذائف هاون تتساقط ولا أحد يفكر في إعادة بناء البنية التحتية، حتى أنه لا يوجد طريق ممهد إلى المنطقة، بحسب قوله.