(وطن – ترجمة خاصة) قال موقع “نيوز وان” العبري إنه على الرغم من الضغوط التي مارستها المملكة العربية على ، إلا أن القاهرة لا تزال ترفض تسوية العلاقات مع وتتهمها بالتورط في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، مضيفا أن محاولات السماح لتركيا بالحصول على موطئ قدم في غزة يعقد العلاقات بين ومصر بشكل واسع.

 

وأوضح الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن” أن مصر لم تتراجع حتى الآن عن الادعاءات الخاصة بتورط أعضاء من حماس في 29 يونيو 2015، حيث انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من موكبه في القاهرة.

 

ولفت “نيوز وان” إلى أنه على الرغم من جهود حماس في إنهاء التوتر مع مصر ونفي تورطها في عملية الاغتيال، أصدر النائب العام المصري الجديد نبيل صادق 7 مايو حكما ضد مجموعة من عناصر . وقال إن المتهمين تآمروا مع المسؤولين في الجناح العسكري لحركة حماس ومع قيادة الذين فروا إلى الخارج لتصل إلى أكبر عدد ممكن من رموز الدولة من أجل خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في مصر.

 

واتهم وزير الداخلية المصري مجدي عبدالغفار قبل شهرين في مؤتمر صحفي حركة حماس بالتورط في قتل النائب العام المصري. ونفت حماس بشدة الاتهامات المصرية لكن يخشى فرض عقوبات صارمة ضدها بتهمة تقويض استقرار مصر من قطاع غزة.

 

وعلى ضوء ما سبق، اتجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ، للحصول على مساعدة العائلة المالكة السعودية، وبعد الضغط السعودي على مصر وافقت القاهرة على زيارة وفد رفيع المستوى برئاسة موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

 

الزيارة التي قام بها وفد من حماس في مصر استمرت يومين واجتمع الوفد مع قيادات المخابرات المصرية، ثم ذهبت للتشاور مع قيادة الحركة في الدوحة للتوقيع على وثيقة مفصلة تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لمصر والإضرار بالأمن القومي المصري.

 

واتخذت مصر أيضا خطوات نحو التهدئة منها إيقاف الهجمة في وسائل الإعلام ضد المسؤولين في حماس. وعلى الرغم من الهدوء النسبي في وسائل الإعلام بين مصر وحماس يبدو أن مصر لم تقتنع بعدم تورط الحركة في اغتيال النائب العام، والدليل الأبرز على ذلك أنه لم يكن هناك أي تغيير في الموقف من معبر رفح المصري الذي يعد المخرج الوحيد من قطاع غزة نحو العالم العربي.

 

مصر لم ترضخ للضغط السعودي، ولا تزال تعتبر أن حماس لديها علاقات وثيقة مع الإخوان المسلمين وداعش في سيناء، معتبرة أن التعاون مع يشمل التدريب الذي أجراه أعضاء الجناح العسكري لحركة حماس مع نشطاء وتقديم الدعم اللوجستي والرعاية الطبية في المستشفيات لداعش ومعالجة الجرحى في قطاع غزة، مقابل مساعدة للحركة في تهريب الأسلحة من سيناء إلى الجناح العسكري في قطاع غزة.

 

وعلى صعيد متصل، تدرك مصر جهود حماس بالتنسيق مع تركيا في محاولة حصول الرئيس أردوغان على موطئ قدم له في قطاع غزة، وكذلك تخطيط حماس بمعاونة تركيا لإنشاء ميناء بحري أو فتح حركة المرور البحرية العائمة من قطاع غزة نحو قبرص التركية بالاتفاق مع إسرائيل لتخفيف الحصار ونقل كميات ضخمة من البضائع إلى تركيا، وهو الأمر الذي يعقد العلاقات بين حماس والقاهرة.

 

كما أن تركيا تمنح اللجوء السياسي لقادة الإخوان المسلمين الذين فروا من مصر والحزب الحاكم في تركيا “العدالة والتنمية” هو جزء من جماعة الإخوان المسلمين في العالم، لذا يبدو أن الحكومة المصرية مصممة على عدم تقديم أي بادرة تجاه حماس لأنها لا تؤمن بعودة العلاقات وفضلت الضغط المستمر لفصلها عن التعاون مع العناصر الإرهابية التي تعمل ضد نظام السيسي في مصر.