(وطن – عمان) أحبطت قوى الأمن الأردني محاولة جماعية لشبان هددوا بإلقاء أنفسهم من أعلى عمارة مهجورة، قبالة مبنى وزارة الخارجية في العاصمة عمّان، رافضين توضيح أسباب محاولتهم الانتحار.

 

وتجمعت قوى الأمن والدفاع المدني في محيط الموقع الذي شهد ازمة مرورية لثني خمسة شبان من إلقاء أنفسهم انتحاراً من أعلى عمارة شهدت مؤخراً عدداً من حالات الانتحار، دون ان تحرك الجهات المعنية ساكناً خاصة وان العمارة مهجورة ومتوقف فيها البناء منذ سنوات.

 

واقتادت الأجهزة الأمنية الشبان للمركز الأمني لفتح تحقيق في الحادثة والكشف عن دوافعهم، فيما رجحت مصادر مطلعة ان دافع محاولة الإنتحار جراء بسبب تردي احوالهم المالية، وانضمامهم لصفوف الفقر والبطالة التي شهدت ارتفاعهاً ملحوظاً.

 

ويلتفّ ظاهرةَ الانتحار في المجتمع الأردني الغموض دون الكشف عن إحصائيات رسمية خاصة عقب تزايدها بصورة ملفتة ومقلقة، واستفحال الأزمات والضغوط خاصة الاقتصادية والمجتمعية منها، وسط مناشدات تطلقها منظمات لدراسة أسبابها وصولاً لحلول جذرية لتوقفها.

 

وكان تقرير دولي لمنظمة الصحة العالمية أوضح أن الأردن سجل ارتفاعا في معدلات الانتحار مقارنة بإحصاءات عام 2012، فيما لم يصدر لاحقاً قائمة في أعداد حالات الانتحار وقياس نسبتها على المستويين العربي والعالمي.

 

وتشير تقارير المركز الوطني لحقوق الإنسان إلى تزايد عدد محاولات الانتحار وأعداد المنتحرين في السنوات الأخيرة، ففي عامي 2010 و 2011 سجلت ‘ 40 و 46 ‘ حالة تباعاً ، وتصاعدت في العام 2012 بـ 86 حالة إلى جانب ‘تصاعد ظاهرة التلويح بالانتحار ‘، تضاعفت في الأعوام المتعاقبة وبصورة مقلقة.

 

تجدر الإشارة الى خلو التشريعات الأردنية المدنية من نص عقوبة تجريم محاولة الانتحار، والتي غالباً ما تفشل جراء تدخل الأهل بإسعافهم لمستشفيات حكومية وقطاع الخاص الاكثر جدلية، في حين يتم معاقبة المحرض على الانتحار بعقوبة تصل السجن ثلاثة سنوات في حال نجم عنها إيذاء أو عجز دائم للمنتحر، وتجرم المادة 46 من قانون العقوبات العسكرية محاولة الانتحار بسبب الخدمة أو للاحتجاج عليها أو على القادة والرؤساء.