“وطن – ترجمة خاصة”- نشر موقع ذا ماركر الإسرائيلي تقريرا له اليوم حول ارتفاع العجز في دول العربي، حيث دفعت الأزمات الاقتصادية التي تعيشها هذه الدول إلى البحث عن بديل جديد أملا في تخفيض نسبة العجز التي تأثرت بانخفاض أسعار العالمية.

 

وأضاف الموقع الإسرائيلي في تقرير ترجمته وطن أن الهدوء الحالي في دول الخليج بعد الانهيار الذي استمر لمدة عامين في أسعار النفط دفع الحكومات والشركات في الشرق الأوسط إلى سحب احتياطاتها واقتحام أسواق رأس المال الدولية.

 

ولفت الموقع إلى أنه في الشهر الماضي، اتجهت أبو ظبي لإصدار تبلغ قيمتها 500 مليون دولار بهدف وضع حدا لحالة العجز التي بلغت أعلى مستوى لها في سبع سنوات خلال عام 2015 الماضي، لا سيما في ظل تراجع الاستثمارات في الإمارات خلال الستة أشهر الأخيرة.

 

وأوضح ذا ماركر أن استخدام السندات والاعتماد على سوقها كما هو مخطط له من قبل دول الخليج العربي علامة على أن الوضع الإقليمي يهتز بشكل كبير بعد تراجع التصدير في قطاع النفط. مؤكدا أن السبب الرئيسي في اللجوء لسوق السندات هو محاولة تجنب استخدام الأموال التي تم تخصيصها لحالات الطوارئ، واستخدام وسائل أخرى لتغطية عجز الموازنة.

 

وقال التقرير العبري إنه على الرغم من أن النفط تعافى وبنسبة أكثر من 60٪ منذ الانخفاض الذي وقع خلال شهر يناير/ كانون الثاني، إلا أنه لا يزال يثقل كاهل الموازنات العامة في دول الخليج العربي، وهو الأمر الذي دفع المملكة العربية لاستخدام نسبة 20٪ من الأصول الأجنبية منذ تراجع عائدات النفط، وهو ما دفعها أيضا لإصدار أول سندات دولية في المملكة.

 

وأكد ذا ماركر أن سياسية سوق السندات جاءت بعد فشل استراتيجية العام الماضي لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب وبيع أصول المملكة وإنشاء صناديق سيادية، وهو ما انتهى بالتوجه نحو استراتيجية الاقتراض هذا العام، طبقا لقول ريتشارد سيجال المحلل في الأسواق الناشئة.

 

وشدد التقرير العبري على أن شهر إبريل/ نيسان الماضي يعتبر الأكثر ازدحاما خلال العامين الماضيين في التوجه نحو سوق السندات بمنطقة الشرق الأوسط، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.

 

كما أنه وإلى جانب إصدارات السندات الحكومية، فالشركات العقارية القابضة تستعد لإصدر أول إصدار سندات لها بالدولار، وكذلك بنك الكويت وشركات التنمية، حيث التقى المصرفيين والمستثمرين مؤخرا لمناقشة هذه القضايا.

 

واختتم ذا ماركر تقريره قائلا إن هناك ثمة عامل آخر يُعيق زيادة السيولة هي مشكلة القطاع المصرفي المحلي، خاصة وأن تراجع عائدات النفط يعني تباطؤ في ودائع القطاع الخاص والعام، والحد من السيولة في النظام المالي، وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي التي نشرت في إبريل/ نيسان الماضي، لذا تبحث دول الخليج الآن عن مصادر أخرى لتمويل عجزها.