(وطن – ترجمة خاصة) نشر موقع “ميداه” العبري تقريرا له حول أسباب عجز إسرائيل رغم ما تمتلكه من إمكانيات عسكرية عن سحق .

 

وأضاف الموقع العبريّ أنه في الأسبوع الماضي، رفضت ما تسمى بـ”المحكمة العليا الإسرائيلية” التماسا يطالب بالكشف عن الوزير الذي سرب خطة سرية لمجلس الوزراء قدمها خلال العدوان الأخير على ، حول تفاصيل تقديرات جيش الاحتلال عن احتمال احتلال غزة وقرار حماس.

 

وأكد الموقع في تقرير ترجمته “وطن” أن السيناريو الذي عُرض على وزراء الحكومة، توقع إمكانية تحقيق خسائر فادحة، وخسائر اقتصادية هائلة، مع العزلة الدبلوماسية وخطر إشعال الوضع الإقليمي.

 

ووفقا للتقديرات المقدمة، فهناك أسلحة يمتلكها جيش الإحتلال الإسرائيلي قادرة على دكّ قطاع غزة، لكن سيكون هناك آلاف الضحايا المدنيين.

 

وقال الموقع العبري إنه بغض النظر عن الدوافع السياسية من وراء هذا التسريب، فإن وزراء الحكومة الإسرائيلية في نهاية الأمر لم يوافقوا على هذه الأشياء التي طرحها جيش الإحتلال الإسرائيلي. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل حقا جيش الإحتلال الإسرائيلي لا يستطيع هزيمة حماس في قطاع غزة، أم أنه لا يريد ذلك؟.

 

وأوضح “ميداه” أن وثيقة استراتيجية تم تسريبها عن جيش الإحتلال الإسرائيلي، أعدها رئيس الأركان الإسرائيلي في أغسطس 2015، تشرح جزءا من الإجابة عن هذا السؤال، حيث تناولت الوثيقة مستوى الحفاظ على مبادئ مفهوم الأمن التقليدي من جانب الجيش الإسرائيلي، التي تتمثل في عدم سحق العدو لتحقيق إنجاز عسكري، واقتصار الأمر على المعالجة السريعة للتهديد من خلال حالات الطوارئ والحرب، مع الحد من الضرر الذي سيلحق بالدولة وتعزيز الردع. وأشار الموقع إلى أن هذه الأفكار والمبادئ بمثابة أساس للحوار المستمر بين القيادة العسكرية العليا (رئيس الأركان) والقيادة السياسية في تل أبيب.

 

وأكد “ميداه” أن النصر والانتصار في الحرب نوعان من المفاهيم المختلفة المتعلقة بالمستوى الاستراتيجي. فالنصر يمكن أن يكون مشتركا من قبل الجانبين المتحاربين، وأنه يحقق اللازمة لإنجاز أهداف سياسية أو عسكرية، أما النصر العسكري فيتحقق من خلال ظهور أي طرف من المتحاربين في وضع غير القادر على مواصلة القتال من حيث الرغبة والقدرة.

 

واستطرد الموقع أنه منذ اعتمدت خصائص ومبادئ جيش الإحتلال الإسرائيلي في التسعينات، اتضح أنه يفضل الحلول التكنولوجية على الالتحام مع جنود العدو، حيث يتأثر جيش الإحتلال بمنظمات المجتمع المدني، والخطاب الإعلامي الذي يتكيف مع النخب الاجتماعية، لذا فإن جيش الإحتلال حتى وإن امتلك القوة لا يمكنه سحق حماس بسبب سعيه للحفاظ على الشرعية الداخلية والخارجية له، وهو ما يدفعه في نهاية الأمر إلى اتباع سياسة الردع.