“وطن- ترجمة خاصة”- أكد مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي دينيس روس أن ضعف إدارة بارك أوباما هو السبب الرئيسي في توجه وإسرائيل نحو الرئيس الروسي .

 

وقالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية إن روس دبلوماسي أمريكي يهودي شارك في الإدارة الأمريكية مختصا بملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، نشر مقالا مؤخرا أشار فيه إلى أن الاتجاه السائد بين زعماء الشرق الأوسط أن رؤية بوتين وروسيا أقوى في المنطقة، بعد ما اعتبروه تخلي أوباما وإدارته عنهم.

 

وأوضح روس أن العرب والإسرائيليين يأملون في أن تكون الإدارة القادمة أفضل من الحالية التي يترأسها أوباما، قائلا: هم يعرفون أن الروس ليسوا قوة جديرة بالثقة، وأنهم لا بد أن يعتمدوا على الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال، تدخل السعوديين في القتال باليمن، لأنهم يخشون أن الولايات المتحدة لن تحد من انتشار إيران في المنطقة، ويشعرون بالحاجة إلى رسم خطوطهم الحمراء.

 

وتساءل روس لماذا قادة إسرائيل والدول العربية قد تخلوا عن أوباما؟، هل لأن الروس لا يترددون في استخدام سلطتهم للتأثير على توازن القوى في المنطقة، ونحن لا نفعل ذلك؟، أم أن هناك أمر آخر؟

 

وادعى في مقاله أن قرار بوتين بالتدخل في الحرب الأهلية السورية والوقوف إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، خفض بشكل كبير العزلة المفروضة على بسبب القتال في أوكرانيا. ووفقا لروس، الذي كان مبعوثا خاصا لإدارة كلينتون في الشرق الأوسط، فإنه على النقيض من أوباما، فإن بوتين يستخدم الإكراه والقوة لتحقيق أهدافه السياسية.

 

وأكد روس أن تدخل الجيش الروسي في سوريا، وخلافا لموقف أوباما، وضع روسيا في موقف أقوى، ليس هذا فقط، بل أوباما نفسه يدعو الآن بوتين للمساعدة في الضغط على الأسد.

 

وقدم روس الذي عمل مستشارا خاصا لمجلس الأمن القومي للولايات المتحدة، في نهاية مقاله بعض النصائح للولايات المتحدة، لتغيير الانطباع الناتج عن ضعفها، حيث اقترح على سبيل المثال أن تتبنى سياسة معلنة تجاه إيران بما في ذلك استخدام لغة قوية وتفعيل سلاح العقوبات. وكذلك إطلاق خطة طوارئ مع دول الخليج وإسرائيل لإنتاج خيارات محددة للتعامل مع الاستخدام المتزايد للميليشيات الشيعية الإيرانية من أجل زعزعة استقرار الأنظمة في المنطقة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، نصح روس الولايات المتحدة أن تكون مستعدة لتسليح القوات السُنية في العراق إذا استمرت الحكومة العراقية في منعهم من القيام بذلك بسبب التعنت الذي تفرضه تلك الميليشيات الإيرانية والشيعية العاملة في البلاد.