بعد أشهر من المفاوضات والمباحثات حول إتفاقية الهدنة، يعود المسؤولون الأميركيون والروس مجدداً إلى نقطة البداية: ماذا سيكون مصير رئيس النظام السوري بشار ؟

 

لم تفلح إدارة أوباما في إقناعهم بالعدول عن مطلبهم برحيل الأسد ، وكذلك عجز الدبلوماسيون الروس عن إقناع الحكومة السورية حليفتهم بالتنازل عن مطلبهم ببقاء الأسد .

 

ويتذمر المسؤولون الأميركيون من أن قضية الأسد ، التي لطالما رافقت المفاوضات 6 أشهر منذ بدايتها، ما زالت قضية عالقة مع ؛ وفق تقرير نشرته صحيفة “ البريطانية” وترجمته صحيفة القبس الكويتية.

 

ويقول المسؤولون الأميركيون إنه ليس في وسعهم إقناع المعارضة بالتوقيع على اتفاقية لا تنص على مسار زمني واضح لعملية رحيل الأسد، وإن التوقيع على اتفاقية ينقصها هذا الشرط من شأنه إشعال فتيل ثورة جديدة ستنعش أوصال العدو الأكبر، تنظيم “”، لتحييه من جديد.

 

من جهتها، تقول روسيا إن رحيل الأسد بعد 4 عقود من حكم عائلته للبلاد؛ سيتسبب في بلبلة وفوضى أشبه بالتي تمر فيها ليبيا منذ أطاحت بمعمر القذافي ؛ وكذلك تقول روسيا إنها لن تبرم اتفاقاً يقضي برحيل الأسد طالما تدعم مجموعات معارضة تربطهم صلات بفرع “القاعدة”- “جبهة النصرة”- غير المشمولة بإتفاق الهدنة.

 

ويضيف التقرير أنه إن لم يتوصل المسؤولون الروس والأميركيون إلى حل نهائي قبل رحيل أوباما المزمع بداية العام القادم، يرى بعض المراقبين في واشنطن أن الولايات المتحدة قد تقنع بتعاون أفضل ضد “داعش”، ما سيبطئ محادثات السلام بوضعها على طريق وعر.

 

مع ذلك يرى ديبلوماسيون كثر أن دفء العلاقة بين الأسد وروسيا لن يفتر في حال أبرم اتفاق على رحيله، وقال “ما إن يطمئنوا إلى بقاء النظام حياً ستنتهي حاجة الروس إلى الأسد ، وبعدها بيوم سيقع الأسد بالصدفة من طائرة”.

 

وفي السياق، ذكر موقع “تابناك” المقرب من الحرس الثوري الإيراني والتابع للجنرال محسن رضائي، إن هناك مخططا أميركيا – روسيا يتم العمل عليه الآن، وتجري مناقشته من قبل وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، يقضي بالتخلص من رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وأضاف “تابناك”، كما نقلت صحيفة “القبس” الكويتية، أن “وجهات النظر حول الأزمة السورية بين موسكو وواشنطن أصبحت متقاربة عبر التخلص من الأسد”، مشيرا إلى أن “تصريحات كيري ولافروف تثبت لنا ذلك، ويبدو لنا أن التنسيق والعمل المشتركين بين واشنطن وموسكو حول مصير الأسد وصلا إلى نهايتهما”.

 

ولفت “تابناك” في تحليله إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي، بالقول: “لافروف صرح بأن بشار الأسد ليس حليفهم، وهذه المرة الأولى التي يكون فيها موقف موسكو بهذا الوضوح من الرئيس السوري”، معتبرا أن “تصريح لافروف يعني أنه لا يوجد خط أحمر روسي الآن حول شخص بشار الأسد في أي مفاوضات تجري لاحقا حول سوريا”.

 

وأكد الموقع الإيراني على وجود إرادة روسية للتخلص من بشار الأسد قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا إن “الروس يدركون تماما أن العمل مع دونالد ترامب وهيلاري كلينتون والوصول إلى اتفاق مع أي منهما حول الأزمة السورية، صعب جدا”.