قال ، المعروف باسم “أدونيس”، في تصريحات مثيرة للجدل، إنه في حال عدم قيام المسلمين بفصل الدين عن السياسة والمجتمع والثقافة، وتشكيل مجتمع علماني، “فإنهم لن يحصلوا سوى على تنظيم داعش”.

 

وأضاف في مقابلة له مع موقع “هسبريس”، أن “الدين الإسلامي تم التلاعب فيه عبر استخدام مفاهيم الدين نفسه، لكي يصبح أداة سيطرة خالية من الروحانيات”، مهاجما “” ومبديا عدم اقتناعه بالثورة السورية والربيع العربي.

 

وقال بمناسبة صدور النسخة الإسبانية من كتابه الجديد “العنف والإسلام”: “في عصرنا هذا، الذي يقال إنه عصر حديث، السلطة أصبحت معقدة. يمكن القول إن الدين تحول إلى أكبر صاحب نفوذ، رغم أن الدين ليس له التأثير نفسه في الدول العلمانية”.

 

ورغم تصريحاته المثيرة للجدل حول الدين الإسلامي، فقد قال أدونيس، مرارا، إنه “ليس ضد الإسلام”، ولكنه استدرك قائلا بأنه يناهض استخدام الديانات السماوية خاصة الإسلام، في خلق مجتمعات “غير عادلة، وتلغي الإنسانية”، من أجل فكرة يعتقد بأنها أسمى، وفق ما ذهب إليه.

 

ويرى أن هذا كله أدى إلى ظهور تنظيم الدولة، مضيفا أن “داعش عبارة عن قراءة متطرفة للإسلام، لأن التفسير السائد في الوقت الراهن للإسلام هو التفسير الوهابي”، على حد قوله.

 

ويعدّ أدونيس، أحد أشهر رموز الأدب العربي، الذين لا يزالون على قيد الحياة، إلا أنه يثير كثيرا من الجدل، عبر آرائه العلمانية. وفي كتابه “العنف والإسلام” أبدى أدونيس معارضته لثورات “”؛ حيث يرى أنها بمثابة “تراجع للدول التي نشبت بها”.

 

ولا يعترف أدونيس بالثورة السورية، ويصفها بأنها “كارثة”، كما أن أدونيس انتقد النظام السعودي لأنه “يرعى بشكل صارم، العقيدة التي تبناها ابن تيمية” التي يعارضها هو وينتقدها، مشيرا إلى أنها تمثل عنصرا من العناصر التي أدت إلى اتساع الفكر المتشدد، بحسب قوله.

 

وفي معرض تصريحاته، قال أدونيس: “بدلا من أن يساعد الغرب القوى الديمقراطية على عدم الخلط بين السياسة والدين، فإنه قام بالنقيض. أيضا لا يجب أن ننسى أن مطالبة إسرائيل بالاعتراف بها مجتمعا للدين اليهودي لعب دورا كارثيا في الدول العربية، ولكن لا أحد يود الحديث عن ذلك”.