“وطن – ترجمة خاصة”-  قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إنه على الرغم من أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يعتبر اليد اليمنى للرئيس رجب ، لكن هذا لم يكفِ الرئيس التركي وقرر أن يحل محله، لافتة إلى أن هناك مخاوف على من حدوث تآكل كبير للديمقراطية في البلاد.

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أن داود أوغلو منذ عام 2003 مقرب من الرئيس التركي وكان يخدم معه في الجهة السياسية الصحيحة أولا كمستشار للسياسة الخارجية لرئيس الوزراء في عام 2009، ووزير خارجيته، وفي صيف عام 2014، مع انتخاب الرئيس التركي أردوغان، أصبح رئيسا للوزراء، ورغم أنه بمثابة دُمية في يد أردوغان، إلا أن هذا لم يمنع الرئيس التركي عن البحث عن سياسي آخر يكون أكثر ولاءً من أوغلو.

 

ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن أردوغان يعمل على إسكات الأصوات المنتقدة له في وسائل الإعلام والمجتمع المدني، بهدف تحقيق السيطرة الكاملة على تركيا، ومن ثم تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، مؤكدة أن أردوغان يسعى لاتخاذ خطوة أخرى في تغيير قواعد اللعبة السياسية التركية عبر إقالة رئيس حكومته أوغلو.

 

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه لم ينشب أي خلاف قوي بين أردوغان وأوغلو من حيث المبدأ، لكن الأخير في النهاية قرر الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء، بعد ستة أشهر من قيادة حزبه إلى انتصار واضح في الانتخابات الأخيرة، مضيفة أنه في عام 2015 تولى رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، على العكس من موقف أردوغان بفضل دعم أوغلو له، كما كان لأوغلو دورا بارزا جدا في الآونة الأخيرة خلال المفاوضات الناجحة مع الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين.

 

وأشارت يديعوت إلى أن أوغلو انضم إلى عالم السياسة بعد ممارسة العمل الأكاديمي كأستاذ للعلوم السياسية، وخلال تلك الفترة أنتج العديد من الأفكار والكتابات عن السياسة الخارجية المطلوبة لتركيا، لذا استبدل أوغلو السياسة الخارجية التركية ذات الطبيعة المحافظة والحذرة التي اتسمت بها على مدى عدة عقود، بنهج استباقي وطموح.

 

وفي بداية أيامه كوزير للخارجية، تركيا بالفعل تمكنت من تحقيق مكاسب في المستويين الإقليمي والدولي، لكن في وقت لاحق وخاصة بعد تراجع الإسلام السياسي في الشرق الأوسط والاطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، وجدت تركيا نفسها أكثر عزلة وتخلو من النفوذ الحقيقي في المنطقة.

 

وحول سوريا، قالت يديعوت أن سياسة تركيا فشلت تماما في إدارة الأزمة، فالمطالبة بتنحي الأسد لم تتحقق، ولم يقتصر الأمر على فشل تركيا في تحقيق أهدافها المعلنة في سوريا، بل إن عواقب الحرب في سوريا ارتدت سلبا على النواحي الأمنية والاقتصادية، والنمو الاجتماعي في تركيا.