رفضت عائلة الأكاديمي والاقتصادي الإماراتي المعتقل وبالنيابة عنه ما أعلنه حزب الأمة الإماراتي من تعيينه رئيساً للحزب، معتبرين أن مثل هذا الإعلان يتسبب بالأذى لبن غيث في محاكمته الجارية حالياً.

 

وكان حزب الأمة قد أصدر مطلع الشهر الحالي بياناً أعلن من خلاله تعيين ناصر بن غيث رئيساً للحزب، في الوقت الذي نصت إحدى فقرات لائحة التهم الموجهة إليه من قبل نيابة أمن الدولة على أنه يتهم بالتواصل مع قيادة الحزب ويساهم في التخطيط لنشاطاته.

 

وقالت السيدة وداد سعيد بليله، زوجة بن غيث، عبر حسابها الرسمي في تويتر: “علمنا نحن عائلة الدكتور ناصر بن غيث من الإنترنت بقيام حزب الأمة الإماراتي باتخاذ قرار أحادي بتعيين د. ناصر رئيساً لحرب الأمة الإماراتي” وفق ما جاء في موقع “الإمارات ٧١”.

 

وتابعت مستنكرة الأمر بقولها: “وبصفتنا أهل الدكتور ناصر و بناء على ما أكده لنا مراراً و تكراراً، فإن الدكتور ناصر بن غيث ونحن معه نستنكر ونرفض هذا التعيين جملة وتفصيلاً”.

 

وأضافت: “وعليه، فإننا نرفض كل ما يترتب على هذا التعيين ونحتفظ بحقنا في اتخاذ الإجراء المناسب، ضد هذا التصرف الذي يهدف إلى أذية الدكتور في محبسه”.

 

واختتمت السيدة وداد حديثها: “علما أن هذا التعيين جاء بتاريخ ١ مايو، أي قبل يوم واحد من جلسة محاكمة الدكتور ناصر. توقيع: عائلة الدكتور ناصر بن غيث وبالنيابة عنه”.

 

وفي (18|8|2015)، اعتقل 13 ضابط أمن الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث، بعد استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد قيام قوات الأمن المصرية بأعمال قتل جماعي في ميدان رابعة في القاهرة في أغسطس 2013 بحق المتظاهرين المحتجين على الانقلاب على الرئيس مرسي.

 

واعتبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، في جنيف الشهر الماضي، أن “هذه الاتهامات التي تستند إلى قوانين قمعية، بما في ذلك الأحكام الفضفاضة والمبهمة لقوانين العقوبات والجرائم الإلكترونية ومكافحة الإرهاب، يمكن أن تؤدي إلى عقوبة السجن مدى الحياة”، حيث تعتبر السلطات الإماراتية تغريداته السلمية حول مصر “نوعا من التحريض ضد دولة الإمارات” وتعد “خطرا على أمن الدولة”، فضلا عن اعتبارها “عملا عدائيا مناهضا لدولة صديقة”. كما أن مقابلة مواطنين إماراتيين في المنفى، سواء خلال أسفار أو دعوة للمؤتمرات، يعتبر “تعاونا مع الإرهابيين والمنظمات السرية”.

 

ويقول المركز إن المحاكمات التي تتم أمام محكمة أمن الدولة، وهي محكمة ابتدائية، “تكون جائرة بطبيعتها، حيث لا يوجد حق الاستئناف أمام المحكمة العليا. وهذا يعني أن ناصر بن غيث إذا أدين وحكم عليه لن يكون له الحق في استئناف الحكم، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة”، وفق المركز.

 

وفي (4|4) ظهر “بن غيث” في جلسة محاكمة مغلقة في دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، بتهمة تتعلق بـ”جرائم الإنترنت ومكافحة الإرهاب”، ومع  ذلك، فلا يزال رهن الاعتقال السري في في مكان غير معلوم.

 

وتنظر أسرة “بن غيث” أن محاكمته واعتقاله فشلا في تلبية المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وأكدت أسرته أنه تعرض للضرب والحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع  من جانب حراس السجن