“وطن”-كشف الرئيس المصري ، عن أن تعرضت لخطر خلال الشهر الماضي، بعد أن جنحت سفينة تحمل “برادة الحديد” في القناة وكاد يتسبب في توقف حركة الملاحة بشكل تام لولا وجود القناة الجديدة.

 

وأوضح الرئيس السيسي، خلال كملته في احتفال إطلاق بدء موسم الحصاد بالفرافرة، الخميس، أنه تم سحب السفينة إلى القنا الأخرى، وتسيير حركة الملاحة دون توقفها، لافتا إلى أنه لو توقفت الحركة في القناة لتعرضنا لخسائر مليار و50 مليون جنيه نتيجة التوقف.

 

وأشار السيسي إلى أن الحديث عن تراجع إيرادات قناة السويس غير صحيح، قائلا ”سمعت حد بيقول إيرادات القناة قلت، لا طبعا بقولكم لا طبعا يبقى ده كلام مسؤول”.

 

وقال السيسي، أثناء إطلاق شارة بدء حصاد محصول القمح، ضمن المشروع القومي “المليون ونصف المليون فدان”، الخميس، “سمعت حد بيقول إيرادات القناة قلت، بقولكم لأ طبعًا بالعكس.”

 

لكن الأرقام الرسمية المعلنة من قبل هيئة قناة السويس، تقول أن الإيرادات السنوية للقناة انخفضت بنحو 290 مليون دولار خلال عام 2015.

بدون عنوان

وأعلنت الهيئة يوم الأربعاء 13 يناير 2016، في مؤتمر صحفي، بحضور الفريق مهاب مميش، رئيس الهيئة، أن إيرادات البلاد من القناة انخفضت في عام 2015 إلى 5.175 مليار دولار، لأسباب من بينها انخفاض أسعار النفط العالمية، وبلغت إيرادات مصر من قناة السويس في عام 2014 حوالي 5.465 مليار دولار، ما يعني أن الإيرادات السنوية انخفضت بنحو 289.7 مليون دولار.

 

وفي لقاء لـ”مميش”، مع الرئيس السيسي، في 16 إبريل الماضي، أعلن عن زيادة الإيرادات في 2015 بالجنيه المصري وليس بالدولار، بنسبة 3% حيث بلغت 39 مليارًا و769 مليون جنيه، مقارنة بـ38 مليارا و619 مليون جنيه في 2014، بزيادة قدرها نحو 11 مليار جنيه.

 

ويشار إلى أن سعر الجنيه انخفض أمام الدولار خلال الأشهر القليلة الماضية، وتعد قناة السويس، أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد التي تعاني مصر نقصا حادا في الدولار نتيجة تراجع إيرادات السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي، وفي مارس الماضي، خفض البنك المركزي المصري سعر العملة المحلية بمقدار 14%، نحو 1.12 جنيه مقابل الدولار.

 

وبحسب تقرير نشره موقع صحيفة “المصري اليوم” فإنّ “مميش” أرجع تراجع الإيرادات بالدولار إلى الإنخفاض الشديد في أسعار البترول، والتي وصل متوسطها لـ51 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 100 دولار للبرميل في 2014، وما زال التراجع مستمرًا حتى بلغ حدود 30 دولارًا للبرميل في يناير الجاري، وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة الوفر الذي تحققه القناة، حسب قوله.

 

وأكد “مميش” أن تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى نحو 6.5%، مقارنة بمعدلات فاقت 10% في سنوات سابقة، أثر سلبا على التجارة الخارجية للصين عامة، ومنها تجارتها العابرة لأوروبا التي تعبر من قناة السويس.

 

وتابع “من أسباب تراجع الإيرادات أن منطقة اليورو لم تحقق حتى الآن الانطلاقة المرجوة، لأنها ما زالت تعاني آثار الأزمة المالية المتمثلة في أزمة الديون السيادية ببعض دولها، والتي أثرت سلبا على واردات أوروبا من آسيا وعلى رأسها الصين، والتى تعبر قناة السويس.”

 

وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويا بحلول عام 2023.