(خاص وطن)-بعد أن طالت الإعتداءات الأمنية السافرة في مصر ، أطلق عدد من الكتاب والصحفيين المصريين أقلامهم وألسنتهم للدفاع الشرعي عن نقابتهم الّتي أهينت لأوّل مرّة في تاريخها.

 

ففي مقال له بصحيفة “اليوم السابع” بعنوان “اقطع الراس والريشة يا باشا” دعا الكاتب المصري وائل السمرى السلطات المصريّة لاحترام الصحفيين ومحاسبة المتسببين في أزمة النقابة.

 

وقال “السمرى” في مقاله الأربعاء، “وكأنه من المفترض أن يسير الجميع فى القطيع، وكأنه كتب علينا أن نرى كرامتنا تهان، وأسباب رزقنا تتقطع، ومستقبلنا يضيع دون أن ننتفض للدفاع عنها، وليس هذا فحسب، ولكننا أيضا أصبحنا نستكثر أن نرى أحدا لا يقبل بانتهاك ، ولا يقبل بأن يصبح مطية لغيره، ولا يقبل أن يرى المؤسسة التى ينتمى إليها تهان على قارعة الطريق، وهو الأمر الذى وضح جليا فى أزمة اقتحام نقابة الصحفيين من قبل قوات الأمن مرتكبة جريمة أدانها العالم أجمع بداية من النقابات المهنية فى مصر وحتى أعلى رأس بالأمم المتحدة، ومرورا بجمعيات الصحافة العالمية والاتحاد الأوربى ووزارات الخارجية فى غالبية دول العالم المحترمة، غير أنه على ما يبدو أن السادة اللواءات لا يقيمون وزنا للداخل ولا للخارج، فهل من المطلوب أن يحمل العالم كله علم لكى ينال بعضا من احترامكم؟”

 

وأضاف الكاتب المصري “يقولون: وهل نقابة الصحفيين على راسها ريشة لكى لا تقتحم؟ وهو قول باطل يراد به باطل، فكل شىء فى مصر يتم تنظيمه بقانون، والقانون يحرم اقتحام النقابة وتفتيشها دون إخطار النقيب وبمصاحبة عضو من النيابة العامة، أما الادعاء بتبرير اقتحام النقابة بأن النقابة كانت تأوى زميلا مطلوب القبض عليه، فهو أيضا ادعاء باطل يراد به باطل، ولدينا سابقة لحالة مشابهة وقفت الشرطة فيها موقف المتفرج، حينما احتمى أحد المطلوبين «جنائيا» فى بيت نسيبه «القاضى» فرفضت الشرطة اقتحام بيت القاضى، مع علمها بأن المطلوب بأمر «قضائى» فى الداخل، وهو ما يؤكد أن تنفذ القانون وفقا لأهوائها.”

 

وتابع “يقولون وهل دولة داخل الدولة؟ وهو أيضا قول باطل يراد به باطل، وفكل ما نطالب به هو تطبيق قانون الدولة، والحفاظ على دولة المؤسسات التى يريدون اختطافها لصالح مؤسسات الأمن فحسب، أما الادعاء بأن النقابة مختطفة من قبل تيار معين، فهو ادعاء باطل يراد به باطل، فمجلس النقابة بأكمله منتخب من جموع الصحفيين فى انتخابات حرة نزيهة، والمجلس بالكامل يحظى بثقة الجمعية العمومية، وإن كان للبعض بعض التحفظات على الـ«بعض»، فنحن نعرف كيف نقوِّم بعضنا بعضا، ونمارس فى نقابتنا ديمقراطية راسخة منذ عقود بعيدة، ومن خلالها تعلمنا أن صندوق الانتخابات هو خير معلم، وشعارنا من قبل ومن بعد هو «عاشت وحدة الصحفيين».”

 

وختم الكاتب المصري مقاله قائلا “يقولون: ولماذا تأوى النقابة مطلوبين للعدالة؟ وهو أيضا قول باطل يراد به باطل، فالزميلان الصادر بحقهما أمر الضبط والإحضار متهمان بالتظاهر، وهى التهمة التى حماها الدستور، أيضا كفل حق إبداء الرأى لكل المواطنين، فما بالك بصنّاع الرأى العام وأعضاء نقابة الرأى الأولى فى العالم العربى؟ وإن كانت هناك بعض الملابسات الأخرى التى تستلزم التحقيق، فإن القانون أيضا نص على وجوب حضور النقابة التحقيقات التى تجريها النيابة مع الصحفيين، ودون هذا يصبح التحقيق باطلا، فهل امتثال الصحفى للقانون أمر خارج على القانون؟ عاشت وحدة الصحفيين.”