أقر رئيس الوزراء التركي بوجود بعض الخلافات مع أبوظبي معرباً عن أمله أن تعود العلاقات إلى سابق عهدها،  مشيدا بعلاقات بلده الممتازة مع قطر والسعودية والبحرين وسلطنة عمان.

 

وكان وزير الخارجية التركي أنهى مؤخرا زيارة لأبوظبي استقبله فيها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد فضلا عن نظيره عبد الله بن زايد، والتي أدت إلى إعادة أبوظبي سفيرها لأنقرة رغم عدم تجاوز الخلافات نهائيا كون السبب الرئيس لمقاطعة أبوظبي لتركيا لا يزال قائما وهو رفض أنقرة الاعتراف بنظام الانقلاب.

 

قوات برية إلى

وقال في الشأن السوري، إن قد تضطر إلى التدخل في سوريا بقوات برية إذا كان ذلك ضرورياً للحفاظ على أمنها واستقرارها.

 

وأوضح داود أوغلو في حوار بثته قناة “الجزيرة” أنه “في حال استدعى أمن تركيا إرسال قوات برية إلى سوريا، فإن السلطات ستتخذ كافة التدابير اللازمة من أجل حماية الأمن داخل تركيا وداخل سوريا، من منطلق الدفاع عن النفس، خاصة في حال استمرت هجمات داعش الإرهابية على الأراضي التركية”.

 

وأكد أن “لدى تركيا شرعية دولية ووطنية من باب الدفاع عن النفس، وأن هناك قرارات دولية صادرة عن الأمم المتحدة لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده “تفضل العمل ضمن التحالف الدولي؛ لأن مشكلة تنظيم داعش الإرهابي ليست مشكلة تركية فقط”.

 

لا نريد صداما مع روسيا

وحول موقف روسيا من دخول تركيا براً إلى المناطق التركمانية في سوريا، قال داود أوغلو: إن “تلك الأض ليست أرضاً روسية، وروسيا عضو بمجلس الأمن الدولي، وإذا اقتضت الضرورة سنتدخل لأننا نحن المهددون من قبل تنظيم الدولة وليست روسيا، ونحن لا نريد صداماً مع روسيا، ولكننا لن نتردد في حماية أمننا وسنستمر في دعم المعارضة السورية المعتدلة ضد داعش الإرهابي”.

 

وقال: إن “تركيا تقاتل ضد جميع أنواع الإرهاب خلال العقدين الأخيرين”، مشيراً إلى أن “الجماعات الإرهابية ترى تركيا هدفاً لها؛ لأنها عامود الاستقرار في المنطقة”، مضيفاً أن “تركيا بلد يقوم على أساس الاستقرار الديمقراطي والتنمية الاقتصادية، ومن أجل ذلك يسعى الإرهابيون إلى تدمير كل قصة ناجحة وجعلوا من بلادنا هدفاً لهم”.

 

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن “الحرب التركية على تنظيم “الدولة”، ومساندتها للمعارضة المعتدلة في سوريا، هو ما جعل التنظيم يكثف نشاطه داخل الأراضي التركية، لكننا مستمرون بالحرب ضده ولن نتسامح مع الإرهاب”.

 

لا شرعية للأسد

وفي سياق متصل، قال داود أوغلو إن سياسة بلاده تقوم على البحث عن حل سياسي للأزمة السورية، لكنه شدد على أن تركيا لن تقبل أبداً مشروعية نظام الأسد الذي يستمر في قتل وتشريد أبناء شعبه، على حد قوله.

 

وأضاف: “أقول للأسد: اترك سوريا للشعب السوري، والعملية السياسية الجارية الحالية فرصة لك لترك موقعك لشخص ينتخبه الشعب السوري”.

 

كما نصح أوغلو الأسد بأن يجري عملية تقييم ذاتي لنفسه قبل أن تحل به “نهاية مأساوية”.

 

لا لتأييد الانقلاب

ووصف رئيس الوزراء التركي بأنها “العمود الفقري للعرب، ومن دون مستقرة فلا استقرار في المنطقة”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “مبادئنا لا تقبل إزاحة رئيس منتخب، وتركيا لا تؤيد أي انقلاب عسكري في أي بلد”.

 

وأعرب عن أمله في أن “تحل قضية السجناء السياسيين في مصر من جميع الاتجاهات، فنحن نريد مصر قوية وتحترم حقوق الإنسان”.