طالبت جامعة الدول العربية، الأربعاء، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتوفير الحماية لأبناء الشعب السوري، مؤكدة أن ذلك لن يتحقق إلا بوقف القتال، فيما رفضت الجزائر التركيز على جرائم نظام الأسد وتجاهل “جرائم الجماعات الإرهابية”.

 

وشدد الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في كلمة خلال أشغال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، الذي انعقد بالقاهرة، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته المباشرة تجاه مفاوضات جنيف.

 

ودعا في هذا الصدد، إلى ضرورة وقف الاقتتال، مؤكدا أن مسؤولية ذلك تقع على عاتق أمريكا وروسيا باعتبارهما الرئاسة المشتركة والمعنيين بوقف الأعمال القتالية مع ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة.

 

وأكد العربي على أهمية انعقاد هذه الدورة الطارئة، التي جاءت بناء على طلب من وتأييد البحرين والسعودية والإمارات والكويت والمغرب وجيبوتي، لبحث مستجدات الأوضاع الخطيرة والوحشية التي أصابت مدينة حلب المنكوبة، مضيفا: “لا شك أن هذا التصعيد يهدد على نحو مفجع المدنيين الذين يدفعون ثمن هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة في سوريا”.

 

وأدان الأمين العام جميع عمليات التصعيد العسكري واستهداف المستشفيات والمدارس في حلب والتي ترتكبها قوات النظام السوري أو تلك التي تشنها الجماعات المسلحة المتحالفة مع قوات تنظيم الدولة.

 

كما جدد التأكيد على أن الحل السياسي يعد الخيار الأمثل، مؤكدا أن هذا الحل لابد أن يكون سوريا ويعبر عن السوريين أنفسهم ويعبر عن طموحاتهم.

 

وكانت دولة قطر طلبت في مذكرة بعثت بها للأمانة العامة للجامعة، الأسبوع الماضي، عقد اجتماع طارئ لبحث “الأوضاع المتدهورة في حلب وسقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح نتيجة للقصف المتواصل من جانب قوات النظام السوري على المدينة”.

 

من جهته انتقد سفير الجزائر ومندوبها لدى الجامعة نذير العرباوي، خلال الاجتماع الطارئ، تركيز كلمات المندوبين على جرائم الأسد وتجاهلها ما وصفها “بجرائم الجماعات الإرهابية”، وهو ما جعل مندوبي قطر والسعودية يتجاهلان كلمته ويشرعان في محادثات جانبية.

 

وقد انتقد سفير الجزائر تجاهل المندوبين الدائمين في كلماتهم أمام الاجتماع إدانة ما وصفها بـ”جرائم الجماعات الإرهابية” والمسلحة مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، وكأن سوريا لا تواجه عدوانا إرهابيا استدعى تشكيل تحالف دولي لمواجهة هذا الإرهاب.

 

وقال العرباوي إن “العنف المسلح” دمر البنية التحتية في سوريا وأدى إلى تشريد ونزوح الملايين من أبناء الشعب السوري، واعتبر أن “الحل العسكري في سوريا أدى إلى الدمار والقتل”.

 

ودعا العرباوي السوريين إلى “الحوار والمصالحة من أجل التوصل لحل سياسي وتمكين الشعب السوري من الحفاظ على سلامة أراضيه”، وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تثبيت الهدنة ووقف العمليات العسكرية و”مواجهة الإرهاب”.

 

وشدد على أن المستفيد من الإرهاب في سوريا هو تنظيم داعش والجماعات الارهابية والعناصر الإجرامية التي تسعى لنشر الفوضى وتعمل على تقطيع نسيج الشعب السوري، ولم تكن يوما معنية بتثبيت الهدنة أو وقف الأعمال العدائية.