“وكالات-  وطن”- وصف وزير الخارجية الأمريكي جون الصراع في بأنه “خارج عن السيطرة في الكثير من الجهات”، وذلك في الوقت الذي يبذل فيه جهودا جديدة لإنقاذ الهدنة الهشة بين الحكومة والمعارضة.

 

وبعد محادثات مع دبلوماسيين من الأمم المتحدة والدول العربية، قال كيري إنه تم إحراز تقدم في خطة تسعى إلى الحد من العنف في ثاني أكبر المدن السورية.

 

ولكنه قال إن “هناك حاجة للمزيد من الجهد وإنه لا يوجد ما يضمن النجاح”.

 

ونجحت الهدنة في الحد من القتال في الحرب الأهلية السورية التي تدور رحاها منذ خمسة أعوام، ولكنها انهارت في الأيام الأخيرة.

 

ووردت تقارير عن مقتل 250 شخصا في حلب في الأيام التسعة الأخيرة.

 

ويوم الاثنين، قال نشطاء إن هجمات جوية جديدة للقوات الحكومية وقصفا مدفعيا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

 

وقال كيري، الذي كان يتحدث بصحبة ستافان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا في ، إن الصراع “خارج عن السيطرة في الكثير من النواحي ومقلق للغاية”.

 

وقال إن الهدنة التي تعود إلى تسعة أسابيع لها “تأثير إيجابي بصورة عميقة” وأنقذت حياة الكثيرين، ولكنها “تعرضت للاختبار” في الأسابيع الأخيرة.

 

وقال كيري إن الهدف هو دعم هدنة عريضة يمكنها تحمل المزيد من الاختبارات. وتعهد أيضا بالمزيد من مراقبين وقف إطلاق النار لمراقبة الخروقات “24 ساعة يوميا سبعة أيام في الأسبوع”.

 

وقال كيري “نحول التعجيل بذلك بأقرب صورة ممكنة، ولكنني لا أريد أن أعد وعودا لا يمكنني الوفاء بها”.

 

وقال كيري إن الهجوم الجوي الأخير على مستشفى للأطفال في حلب، والذي أنحى باللائمة فيه على القوات الحكومية، كان عملا “غير أخلاقي غير مبرر”، ولكنه أضاف أن الجانبين، الحكومة والمعارضة، أسهما في “هذه الفوضى”.

 

وقبل مغادرة جنيف، تحدث كيري هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وأكد الاثنان على ضرورة التزام طرفي النزاع في سوريا بوقف إطلاق النار، حسبما قالت وزارة الخارجية الروسية.

 

ومن المزمع أن يسافر دي مستورا إلى الثلاثاء.

 

ورُتبت رحلة كيري إلى جنيف على عجل بعد أن ناشد دي مستورا الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تدعمان طرفين متناحرين في الصراع في سوريا، إنقاذ الهدنة التي توسطا فيها في فبراير/شباط الماضي.

 

وفي مستهل اللقاء مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاثنين قال كيري إنه سيمارس ضغوطه على جماعات المعارضة المسلحة في حلب بأن تنأى بنفسها عن جبهة النصرة، الجماعة المتشددة قوية النفوذ في سوريا.

 

وقال كيري للصحفيين “هذا ما نناقشه بين أشياء أخرى. وهناك عدة سبل للتعامل مع ذلك”.

وقالت الحكومة السورية وروسيا إن الهجمات الجوية في حلب تستهدف فقط جبهة النصرة، ذات الصلة بالقاعدة والتي لا تدخل في إطار وقف إطلاق النار ومعها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

ولكن المعارضة المسلحة والولايات المتحدة رفضتا المزاعم الحكومية والروسية، واتهما الحكومة باستهداف المدنيين والمعارضة المسلحة التي تلتزم بوقف إطلاق النار.

 

وقال الجبير “ما يحدث في حلب عار. إنه يخرق القوانين الإنسانية”. وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد سيحاسب وسينحى عن السلطة إما عبر عملية سياسية أو بالقوة.

 

وقتل العشرات في حلب أيضا في هجمات مدفعية للمعارضة المسلحة على المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

 

وبعد مقتل 50 شخصا على الأقل في ما يعتقد أنه هجوم للقوات الحكومية على مستشفى في حلب مساء الأربعاء، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن حلب “على شفا كارثة إنسانية”.

 

ودمرت مناطق كبيرة في المدينة وتعرضت بنيتها التحتية لأضرار جسيمة، مما حرم المدنيين من المياه والكهرباء على مدى شهور.

 

وجاءت المحادثات في جنيف بعد يوم من تمديد الجيش السوري “اتفاق تهدئة” حول العاصمة دمشق لمدة 24 ساعة أخرى.

 

وتشمل الهدنة أحادية الجانب أيضا ريف اللاذقية الواقع شمال البلاد.