-وكالات-وطن-رفض البرلمان المصري تصريحات وزير الخارجية السوداني إبراهيم ، التي أعلن فيها أن ستستمر فى اتخاذ إجراءاتها السياسية والقانونية لبسط السيادة على وشلاتين.

 

وأكد وكلاء اللجان المختصة لصحيفة “اليوم السابع”، أنه لن يجرؤ أحد على فرض سيطرته على حلايب وشلاتين، وأخذها من مصر، موضحين أن هناك قوى خارجية مستفيدة من التصعيد السوداني.

 

وقال وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب النائب ماجد أبو المجد، للصحيفة، إن تصريحات وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، حول حلايب وشلاتين، تصريحات عنترية، مشيراً إلى أن “المثلث جزء من مصر ولن نفرط فيه، ولن يجرؤ أحد أن يأخذه منا”، فيما قال وكيل لجنة الشؤون العربية النائب أحمد إمبابى، إن مصرية حلايب وشلاتين هي أمر منتهٍ تماماً ولن نقبل بالمساومة عليه.

 

وأضاف وكيل إمبابي أن مصر أعلنت وضع حجر الأساس لأول محكمة في حلايب وشلاتين خلال هذا الأسبوع، ونرفض بشدة تصريحات الخارجية السودانية حول اتخاذ إجراءات قانونية لفرض السيادة على حلايب وشلاتين، موضحاً أن هذا الأمر غير مقبول، ولن يحدث.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن مثلث حلايب وشلاتين جزء من الدولة المصرية، لافتاً إلى أنه من المستحيل أن تفرط السلطات المصرية في شبر واحد من الأراضي التابعة للدولة، والتي تقع تحت سيادتها.

 

وأضاف عودة، في تصريحات إعلاميّة أن الجمهورية السودانية تحاول أن تستغل قضية وصنافير لخدمة مصالحها الذاتية، وتحاول من خلالها الضغط على مصر للحصول على مثلث حلايب وشلاتين.

 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن تكرار مطالب السودان، وتهديدها المستمر باتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية لن يكون لها أي تأثير على قرار السلطات المصرية بشأن مصرية حلايب وشلاتين.

 

فيما قالت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن تلك المطالب ليست أولى محاولات السودان للحصول على حلايب وشلاتين، لافتةً إلى أن السودان تحاول منذ زمن بعيد تجاه تلك القضية دون جدوى.

 

وأضافت بكر، أنها تتوقع استمرار تلك المحاولات للحصول على حلايب وشلاتين من السيداة المصرية، موضحةً أن السوادن ستبذل قصاري جهودها للحصول على هذه البقعة من تراب مصر، وستمارس كافة أشكال الضغوط  الدولية لخدمة هذا الغرض.

 

وناشدت بكر، الحكومة الحالية بالسعي إلى إنهاء هذا الجدل تماماً، والتأكيد على أن مصر لن تتنازل عن أي جزء من الأراضي المصرية مهما حاولت السودان تجاه ذلك.

 

كما أكد سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، أن السبب وراء تجديد المطالبة بأحقية السودان في مثلث حلايب وشلاتين هو تنازل الدولة المصرية عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية.

 

وأضاف اللاوندي، أنه يجب على الدولة المصرية إعادة دراسة كافة القرارات المتعلقة بالأمن القومي وسيادة مصر على أراضيها، مطالباً الدولة المصرية بالنظر في طريقة صناعة القرار وتحديد إطار واضح ورؤية للأمن القومي المصري.

 

 

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إن السودان لديها حقوق سيادية في مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها مع مصر، مشيرًا إلى أن بلاده لن تتخلى عن تلك الحقوق، وأن الخرطوم سوف تستخدم الإجراءات القانونية والسياسية من أجل استعادة المنطقتين.

 

جاء ذلك في كلمة له أمام البرلمان السوداني، يوم الإثنين، ذكر فيها أن السودان تصر على أحقيتها في مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها مع مصر منذ وقت طويل.

 

وقال الغندور، إن الخرطوم حاولت الحصول على نسخة من الإتفاق المصري السعودي الذي أحال ملكية الجزر للسعودية بصورة أثارت الشارع المصري، مشيرًا إلى أن بلاده تريد معرفة تأثير تلك الإتفاقية على الحدود البحرية السودانية.

 

وفي تصريحات أخرى، أكّد غندور، أن مشكلة “حلايب” ستظل شوكة في خاصرة العلاقات السودانية ـ المصرية”.

 

وقال غندور في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، الثلاثاء “علاقاتنا مع مصر هي علاقات استراتيجية لن نفرط فيها، وستظل حلايب شوكة في خاصرة هذه العلاقات”.

 

وأضاف “لقد عرضنا على الأشقاء في مصر التفاوض بشأن حلايب كما فعلوا مع السعوديين أو اللجوء إلى التحكيم الدولي كما فعلوا مع الإسرائيليين، لكنهم رفضوا”.

 

وأوضح الوزير السوداني “أن سياسة الأمر الواقع لن تجعل الخط صحيحا، وستظل هذه القضية قائمة في مسار العلاقات السودانية ـ المصرية”.

 

 

يذكر أن “منطقة حلايب” هي منطقة تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20.580 كم2، وتوجد بها ثلاث بلدات كبرى هي “حلايب” و”أبو رماد” و””، المنطقة تتبع مصر سياسياً وإدارياً بحكم الأمر الواقع، وهي محل نزاع حدودي بين مصر والسودان،ويطلق عليها الجانب السوداني المنطقة الإدراية لحكومة دولة السودان، وأغلبية سكان “حلايب” من إثنية واحدة من “البجا” وينتمون لقبائل البشاريين والحمدأواب والشنيتراب والعبابدة.