(خاص-وطن)-قالت تقارير إعلامية، إنّ الحكومة السودانية ابتدرت اتصالات دبلوماسية مكثفة، مع ، للتقصي حول تقارير إعلامية نشرت الأحد، تحدثت عن تسليم ابوظبي للحكومة المصرية مشاريع للطاقة الشمسية في منطقة المتنازع عليها بين مصر والسودان، بينما شككت وزارة الخارجية السودانية في احتمال إقدام دولة على تصرف من تلك الشاكلة.

 

وبحسب ما نشر موقع “سودان تربيون” استبعد المتحدث بإسم وزارة الخارجية السودانية، علي الصادق، تورط الامارات فى ازمة حلايب الناشبة بين مصر والسودان.

 

وقال للصحفيين الاثنين، إن الخارجية الاماراتية تتمتع بعلاقات متوازنة و حصيفة مع كل دول العالم ، مشككا في احتمالات تورط دولة بتلك العلاقات فى تصرفات “غير دبلوماسية” ، على حد وصفه.

 

وأعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في بيان على موقعها الرسمي انها سلمت القاهرة “أربعة مشاريع للطاقة النظيفة على مستوى المرافق الخدمية بقدرة 30 ميغاواط وعملت على تركيب 7000 نظام منزلي للطاقة الشمسية في عدد من المناطق النائية والاستراتيجية في أنحاء جمهورية مصر العربية”.

 

وتم تصميم محطات مرسى علم (بقدرة 6 ميغاواط) وشلاتين (بقدرة 5 ميغاواط) وأبو رماد (بقدرة 2 ميغاواط) وحلايب (بقدرة 1 ميغاواط) خصيصاً لدعم القطاع السياحي في هذه المناطق والذي يشكل ركيزة رئيسية في اقتصاد تلك المنطقة، وذلك من خلال تزويدها بمصادر طاقة موثوقة وذات كفاءة عالية”.

 

ونشرت الشركة الاماراتية مع البيان خارطة لمصر والمناطق التي شملتها مشاريع الطاقة ومنها مثلث حلايب.

 

وكان لافتا ان المنطقة تم تلوينها في الخارطة باللون الأخضر وتم تحديد خط الحدود تحتها في دلالة على ما يبدو لوضعيتها المتنازع عليها.

 

وكانت مصادر قضائية مصرية قد ذكرت أن وفدا من وزارة العدل، سيغادر القاهرة الأربعاء المقبل إلى مدينة حلايب، لوضع حجر الأساس لأول محكمة تخدم اهالى منطقة حلايب وشلاتين، وأبو رماد، بدلا من اعتمادهم على محكمة البحر الأحمر بالغردقة فى انجاز شئونهم، في وقت جدد ،الإثنين تمسكه بالسيادة على المنطقة وعدم التفريط فيها واتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها الحفاظ على حقوقه فيها.

 

وقالت صحيفة “اليوم السابع” المصرية المقربة من الحكومة، ان الوفد القضائي سيتوجه للمنطقة المتنازع عليها بناءاعلى قرار وزير العدل الذى اعتمده الأسبوع الماضى، بإقامة مجمع محاكم بمدينة حلايب.

 

وينازع السودان مصر منذ أكثر من 50 عاما على تبعية حلايب الذي فرضت مصر سيطرتها العسكرية عليه منذ العام 1995، ويضم المثلث 3 بلدات كبرى هي: “حلايب وأبو رماد وشلاتين”.

 

وتفاجأت الحكومة السودانية الشهر الماضي بترسيم الحدود البحرية بين ومصر، متضمنة المثلث محل النزاع بينما تحدث السفير السعودي في القاهرة عن تبعية حلايب لمصر.

 

وعادت قضية “حلايب وشلاتين” إلى الواجهة، على خلفية توقيع اتفاقية ترسيم الحدزد البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية التي تقضي بالسيادة السعودية على جزيرتي وصنافير، حيث وقع الجانبان المصري والسعودي في أبريل 2016 اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين بهدف الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما.

 

ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وعن الجانب المصري رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وذلك في حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

واستغرق إعداد الاتفاقية أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها 11 جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها 3 جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو 2015. واعتمدت اللجنة في عملها على قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، والذي تم إخطار الأمم المتحدة به في 2 مايو 1990.

 

واعتمدت اللجنة كذلك على الخطابات المتبادلة بين الدولتين خلال نفس العام بالإضافة إلى المرسوم الملكي الصادر في 2010 بتحديد نقاط الأساس في ذات الشأن للسعودية.

 

واستخدم الفنيون من أعضاء اللجنة أحدث الأساليب العلمية لتدقيق النقاط وحساب المسافات للانتهاء من رسم خط المنتصف بين البلدين بأقصى درجات الدقة

 

يذكر أن الحكومة السودانية أعلنت الإثنين، أنّها ستواصل المطالبة بسيادتها على منطقة حلايب وشلاتين الحدودية مع مصر، بعد توقيع مصر اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، التي تقضي بنقل السيادة على جزيرتين في البحر الأحمر إلى السعودية، حيث قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أمام المجلس الوطني (البرلمان ) “لن نتخلى عن حقوق سيادتنا على مثلث حلايب. اتخذنا الإجراءات القانونية والسياسية بما يحفظ حقوقنا”.