(وطن– ترجمة خاصّة)- نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تقريرا لها اليوم حول تنظيم الذي تراجع نفوذه مؤخرا، قائلة منذ خمس سنوات قتل أسامة بن لادن، الرجل الذي خطط لأكبر هجوم وصفته بالإرهابي في التاريخ.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه بعد خمس سنوات من مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، لا يزال تنظيم القاعدة يقاتل من أجل الاستمرار رغم تعرضه لسلسلة من الضربات، حيث خسر التنظيم نفوذه مؤخرا، أصبح هو التنظيم “الإرهابي” الأخطر، لكن مع ذلك يقول الخبراء إن القاعدة لا تزال قوة تهدد السلام العالمي.

 

ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن الهجوم على المجلة الفرنسية الساخرة “شارلي إبدو” في باريس، أظهر أن تنظيم القاعدة لا يزال قادرا على شن هجمات، خاصة وأن له جذور قوية في سوريا واليمن، كما استغل مقاتليه الاستفادة من الفوضى لاحتلال مناطق واسعة في تلك البلدان خلال المنافسة مع تنظيم داعش.

 

وقالت الصحيفة إنه عندما قتلت قوات أمريكية خاصة بن لادن في باكستان يوم 2 مايو 2011، تعرض التنظيم لضربة قوية، والعديد من مقاتليه وقادته قتلوا أو أسروا في عمليات “الحرب على الإرهاب”، حيث سعى أيمن الظواهري للوصول إلى قيادة التنظيم كبديل لـ”بن لادن”.

 

وأوضحت الصحيفة أنه بعد احتلال مناطق واسعة من العراق وسوريا في عام 2014 أعلنت داعش إنشاء “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، انضم آلاف المسلحين إلى صفوفها، وأعلنت مسؤوليتها عن الهجمات التي قتل فيها مئات الاشخاص في بلجيكا، وفرنسا، وتونس، وتركيا، ولبنان، واليمن والمملكة العربية السعودية.

 

ومنذ هذه العمليات، فاز أبو بكر البغدادي، بثقة الجماعات المتشددة التي وصفتها الصحيفة بالإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، وتعززت التحالفات مع أهم المنظمات التي أصبحت فيما بعد امتدادا لداعش في شبه جزيرة سيناء وليبيا، بخلاف مناطق نفوذها في سوريا والعراق.

 

يقول جان بيير فيليو، وهو خبير في الإسلام والتنظيمات الجهادية في باريس، إن داعش تستخدم تكنولوجيا جديدة لتنتزع الزعامة من تنظيم القاعدة، وساعدها في ذلك أن الدعاية الخاصة بتنظيم القاعدة أصبحت غير مرئية على الشبكات الاجتماعية.

 

ويوضح وليام كانط الباحث في معهد بروكينغز بواشنطن أن تنظيم القاعدة خسر مناطق كثيرة لصالح داعش، لكنه قال إن التنظيم قادر على التعافي، لا سيما وأن تنظيم القاعدة له وجود كبير في سوريا واليمن. فذراع تنظيم القاعدة في اليمن، يُعرف باسم “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية”، ويسيطر على مناطق واسعة في جنوب البلاد يستغل الحرب بين الحكومة والحوثيين لتعزيز نفوذه.

 

وفي الأيام الأخيرة، تلقى الجناح اليمني ضربة قوية، عندما اضطر تنظيم القاعدة للانسحاب من مكلا، التي استولى عليها تنظيم القاعدة منذ أكثر من عام، لكن برغم هذا يعتبر “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية” أفضل فرع قائم ومستمر من تنظيم القاعدة، وبالتالي هو الأكثر خطورة، لا سيما وأنه هذا الفرع ادعى مسؤوليته عن واحد من أكبر الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة وهي المجزرة التي ارتكبها الإرهابيون ضد المجلة الساخرة “تشارلي إبدو” في باريس يناير/ كانون الثاني عام 2015.

 

وقالت الصحيفة العبرية إن ذراع آخر من تنظيم القاعدة هو “بلاد المغرب الإسلامي”، نفذ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي سلسلة من الهجمات الإرهابية في الفنادق والمطاعم بعدة دول منها مالي وبوركينا فاسو وساحل العاج، أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، من بينهم الكثير من الأجانب، وأظهرت الهجمات في غرب أفريقيا أن القاعدة لا تزال موجودة في المنطقة.

 

وأكدت يديعوت أحرونوت أنه ليس هناك شك في أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر تهديد تنظيم القاعدة كبير، وأنها لا تزال تواصل مهاجمته باستخدام طائرات بدون طيار في اليمن، حيث قتلت هذه العمليات العديد من كبار القادة الميدانيين بالتنظيم، بما في ذلك نائب قائد تنظيم القاعدة في يونيو 2015، وحتى مارس الماضي، قتلت الولايات المتحدة 71 إرهابيا في الهجمات التي شنتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن.