زارت الشيخة ، وزيرة الدولة للتسامح، جزيرة في ، برفقة محمد خليفة المبارك، رئيس هيئة للسياحة والثقافة.

وقالت: “أظهرت نتائج في الجزيرة، وجود دير مسيحي يرجع إلى الكنيسة السريانية الشرقية، الذي بني بين القرنين السادس والسابع الميلاديين، إذ تتضمن الكنيسة حجرات خاصة بالرهبان والمحراب، كما اكتُشف قرابة 15 نوعاً من الفخاريات والأواني والزجاجيات التي استخدمت في الشعائر الكنسية آنذاك”، وأضافت: “ليس أوضح من هذه الأدلة على جذور واحترام الأديان وقبول الآخر في أرض الطيبة”.

الإماراتيون يرون أنه لم يكن للقاسمي تحمل عبء إثبات “التسامح” في الدولة مع الأديان والمذاهب الأخرى غير الإسلامية وغير السنية بالذهاب إلى التاريخ. ففي أحدث إحصائية رسمية تبين أن الدولة فيها 59 ومعبدا للبوذيين واليهود والسيخ ممنوحة من جانب حكام الدولة، وأبوظبي هي المدينة الخليجية الأولى والوحيدة التي استضافت مقر البعثة الفاتيكانية بالخليج عام 1976 وفق ما جاء في موقع “الإمارات ٧١”.

ولكن في المقابل، فإن دولة الإمارات منعدمة التسامح تماما مع الحريات والحقوق ومع إبداء الرأي والاتجاه السياسي، وهذا ما أكده تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في الدولة عام 2015 حين أكد أن التمييز قائم في الدولة ليس على أساس اللغة والدين وإنما هناك تمييز واسع النطاق يقوم على أساس الرأي والتوجه السياسي.

وتقوم أبوظبي بدور التسامح -بحسب مراقبين- لتحقيق عدة أهداف منها أنها تريد نيل الاعتراف بها دوليا بأنها ممثل للوسطية والاعتدال في الإسلام من جهة، ولذر الرماد في العيون من جهة أخرى عن الانتهاكات الحقوقية وحملات الانتقام والازدراء التي تقوم بها في مواجهة الناشطين الإماراتيين أو الشعوب العربية الباحثة عن الحقوق والحريات.

جمال السويدي أحد الشخصيات التي تتحدث عن التسامح، يحرض في جميع ما يقوله ويكتبه على المسلمين منتقدا تسامح أوروبا مع المساجد والمسلمين ومحملا الأوروبيين مسؤولية تسامحهم، بل يذهب لحد المطالبة بإنهاء هذا التسامح إزاء ثقافة المسلمين وخصوصيتهم  وداعيا لفرض اللغات الأوروبية والثقافة الأوروبية على المسلمين هناك.