“خاص- وطن”- نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا موسعا لها حول الهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم مؤخرا بالدول الغربية، متسائلة لماذا لا تهاجم كباقي الدول الغربية؟، موضحة أن هناك أسباب ثلاثة تمنع التنظيم من تنفيذ هجماته ضد ، أولها قوة الردع التي يتمتع بها الجيش الإسرائيلي، بجانب قدرات جهاز الموساد في اختراق التنظيم، وأخيرا عقيدة لا تعتبر مهاجمة اليهود أولوية الآن.

 

ولفتت الصحيفة في تقريرها الذي اطلعت عليه وطن إلى أن مئات الشباب الذين انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق، عادوا مؤخرا إلى الدول الغربية بهدف إنشاء خلايا تابعة للتنظيم في هذه البلدان، وهو ما يرجح حدوث عمليات أخرى في هذه الدول خلال الفترة المقبلة.

وأكدت يديعوت أحرونوت أن تنظيم داعش هدفه الراهن ليس اليهود، بل المملكة العربية وإسقاط الحكم الملكي، ومن ثم الاستيلاء على مدينتي والمدينة المنورة، وفي الوقت نفسه، يريد التنظيم الإرهابي شن هجمات إرهابية ضد ما يسميهم بـ”الكفار”، بما في ذلك الولايات المتحدة.

 

وتساءلت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن، لماذا لا تهاجم داعش إسرائيل؟، مضيفة أنه قبل أربعة أشهر، قال زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي “إننا لم ننسَ ”، وحذر الإسرائيليين أن “ ستكون مقبرة لكم”.

 

وقال عضو آخر في داعش مؤخرا في رسالة تم توجيهها بالعبرية: أنه لن يبقى حتى إسرائيلي واحد على قيد الحياة في القدس، لكن لم ترد إسرائيل على كل هذه التصريحات.

 

وأضافت “يديعوت أحرونوت” أن البغدادي يركز أهدافه خلال الفترة الراهنة على الاستيلاء على الدول العربية المعتدلة، التي تتعاون مع إسرائيل مثل مصر والأردن والمغرب، والمملكة العربية السعودية.

 

ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيون إسرائيليون أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعلم أن الهجمات الإرهابية التي حدثت في أنقرة وإسطنبول بمثابة رسالة تحذير من داعش ضد محاولات التقارب والمصالحة بين تركيا وإسرائيل.

 

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أنه في العالم العربي، هناك عدة مبررات لعدم مهاجمة داعش لإسرائيل، الأول هو أن البغدادي وجماعته يخافون من إسرائيل ويعتقدون أن الجيش الإسرائيلي هو قوي جدا. أما السبب الثاني فيتمثل في اختراق الموساد للتنظيم عبر العملاء الذين انضموا إلى التنظيم وكانوا قبل ذلك ضباط بالجيش العراقي خلال عهد صدام حسين.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بأن البغدادي وجماعته لا يضعون إسرائيل ضمن قائمة الأهداف الحالية، لكنهم يركزون على الدول العربية والغربية التي تقاتلهم في سوريا والعراق.