هاجمت صحيفة “الفجر” المصرية, متهمة إياها باللعب ضد العروبة والعمل على تدمير المنطقة عبر سياسات انتهجتها مؤخراً منحازة إلى ما أسمته الصحيفة ” جذورها الدينية والعرقية”, فيما وقف على حياد من مسألة “” ولم تتدخل بيد انها ساعدت ونقلت لهم أسلحة بشكل سري. وفق ما ذكرت الصحيفة المصرية.

 

وقال رئيس تحرير صحيفة “الفجر” المصرية في مقال صحفي عن المؤامرات التي تتعرض لها والمنطقة إن دولا عربية لعبت دورا سلبيا كبيرا في تدمير المنطقة مؤخرا.

 

وجاء الصحفي المصري بـ”سلطنة عمان” كمثال على تلك الدول العربية إذ قال إن هناك دول عربية انحازت لجذورها الدينية والعرقية، ولعبت دورا مضادا للعروبة ونقلت السلاح الإيراني لليمن واستقبلت وفودا أجنبية لتضع دستور تقسيم ليبيا هناك.

 

وأضاف ” ستفاجأ أكثر لو عرفت أن ذلك يحدث في سلطنة عمان التي نشط فيها تهريب السلاح الإيراني إلى لدعم الجانب المضاد للتحالف العربي في الحرب الدائرة هناك.. لينتهي الصراع المسلح ــ مهما طال ــ إلى مفاوضات تفرض على البلاد التقسيم”.

 

ومن جهة ثانية قال حمودة “وما يثير الحزن أن الدول العربية انقسمت على نفسها قبل أن تنقسم أرضها.. إن النعرات المذهبية فرضت نفسها على الاتجاهات القومية.. الشيعة يدعمون إيران.. والسنة يدعمون .. لم نعد عربا.. أضرمنا النار في السجادة التي نجلس عليها من المحيط إلى الخليج.. تبارينا في سكب البنزين.. واستمتعنا بمشهد حرق بعضنا البعض”.

 

وأضاف” وفى ظل هذه الحالة المتعصبة من الاستقطاب تحاول مصر النجاة بنفسها من التورط فى صراعات تدرك أنها ستنتهى بخسارة الجميع ولو بدرجات مختلفة ومهما كان المنتصر.. وبسبب هذه السياسة الحذرة تغيرت مواقف دول عربية صديقة منها.. ويصعب التورط فى التفاصيل حتى لا نزيد الطين بلة.. فنحن مع إزالة الخلافات لا مضاعفتها”.

 

وتابع “لكن.. كثيرًا من نجوم الإعلام لا يقدرون الموقف تقديرا سياسيا دقيقا.. وينتقدون تلك الدول الصديقة التى يحسب لها ــ على الأقل ــ أنها وقفت وساندت ودعمت وأيدت وسهلت اعتراف دول عديدة بنظام ما بعد يونيو.. يصعب إنكار ذلك.. ويستحيل نسيانه.. ولو تغيرت الظروف فإن البقاء على ما بيننا وبينها أمر يجب الحفاظ عليه”.

 

ومضى “ورغم أن الانتقادات التي توجه لتلك الدول انتقادات فردية فإنها تأخذها بحساسية.. وتتصور أنها موجهة من السلطة العليا.. خاصة أن بعض المنتقدين لهم صلات صحفية بمؤسسة الرئاسة.. ومهما كان الشرح والتبرير فإن لا أحد يصدق أن الأمور خالية من التوجيه”.