“خاص- وطن”- كتب وعد الأحمد-  أثارت مقابلة أجرتها قناة الجزيرة الإنجليزية مع مندوب الدائم لدى الأمم المتحدة “عبد الله المعلمي” سخرية مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي وجعلت منها العديد من الصحف مادة للضحك والتندر على من يسعى لإحلال الديمقراطية في فيما بلاده من أشد بلدان القمع في العالم.

 

ونقل المذيع الذي أجرى المقابلة للمندوب المذكور تساؤلات الكثيرين حول ضرورة أن يكون هناك ديموقراطية في سوريا وأن يكون لها رئيس منتخب ولكن هؤلاء يستغربون أيضاً لماذا تهتم السعودية بوجود حكومة منتخبة في سوريا ولماذا لا يكون للشعب السعودي الأمر نفسه، فأجابه المعلمي بكل برود:” إذهب وأسأل السعوديين” وأعاد المذيع الكرة إلى مرمى المندوب ليجيبه بأن أحداً لا يستطيع سؤالهم، فأكد المعلمي أن “الأمر متاح ويمكنه أن يسأل من يشاء وما يشاء”.

 

وعاد مقدم اللقاء ليوضح لضيفه أن المطالبة بتغيير الحكومة في السعودية أو مطالبة الملك بترك الحكم أمر غير قانوني، فتحايل المعلمي على الإجابة مشيراً إلى أنه لم يطلب من مضيفه أن يذهب لتغيير الحكومة وإنما أن يسأل السعوديين إن كانوا سعيدين بنظام الحكم لديهم أم لا”.

 

واستمر الجدال البيزنطي بين المندوب والمذيع ليوضح الثاني أنه يقصد من سؤاله “لماذا لا تكون المملكة حريصة على الإنتخابات مثلما هي حريصة عليها في سوريا”، فرد مندوب السعودية في الأمم المتحدة إن “وجود في سوريا لا يعني بالضرورة أن يكون هناك في مكان آخر” واستدرك موضحاً أن “السؤال الرئيسي هنا هو هل الشعب قانع وراضٍ عن نظام الحكم لديه” وتوجه المندوب للمذيع قائلاً: “لو أنك ذهبت إلى السعودية وأجريت مسحاً استقصائياً سواء بشكل رسمي نموذجي أو خلاف ذلك فإنك ستكتشف قدراً عالياً من الدعم لنظام الحكم هناك” .

وعاد المذيع ليشكك بموضوع الديموقراطية في السعودية لأن الناس هناك -كما قال- إذا عبروا عن عدم رغبتهم في نظام الحكم وأرادوا حكماً جديداً يُسجنون” فنفى المندوب هذه الفكرة، وكرر المذيع السؤال ذاته بصيغة أخرى قائلاً له:” كيف يمكنني أن أطالب بنظام حكم مختلف إذا كان النظام يجرمني إذا طالبت بذلك” فرد المعلمي “هناك العديد من الطرق يمكن أن تسأل الناس من خلالها، سواء بشكل خاص أو مخفي أو بأي طريقة أخرى” وتحوّل النقاش بين الرجلين إلى دفة الإنتخابات مجدداً ليسأل المذيع إن كانت موجودة في المملكة فأجاب المعلمي أن الانتخابات على غرار الديموقراطية الغربية ليست الحل دائماً.

 

وهنا سأله المذيع المشاغب:”إعملوها على غرار الديموقراطية التي تطالبون بها في سوريا” فانبرى المندوب المعلمي مبيّناً لمضيفه أن “هذا الأمر ليس بذات أهمية” وأن المهم – حسب قوله-هو الميثاق بين الحاكم والمحكوم والقبول المتبادل مؤكداً أن “القبول بين الحاكم والمحكوم في السعودية هو أعلى بكثير من أي دولة أخرى”.

 

وتولى “عبد الله المعلمي” العديد من المهام والمناصب القيادية في القطاعات الدبلوماسية والعامة، وفي القطاع الخاص على مدى ثلاثين عاماً، وكانت له العديد من الإسهامات والأنشطة في مختلف القطاعات الدبلوماسية والتجارية والصناعية في مؤسسات وشركات رائدة على الصعيد الحلي والإقليمي. ويشغل منصب المندوب الدائم للملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة منذ العام 2011