رصدت تقارير غربية التنامي المتزايد للصراع داخل الأجهزة الأمنية والاستخبارية في . وفي هذا السياق، كشفت نشرة “انتليجنس أون لاين”، الأمنية الفرنسية، في عددها الأخير، أن اجتماعا لمجلس الأمن القومي الذي انعقد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في 6 مارس لم يتمكن من حلَ النزاعات التي تجتاح أجهزة المخابرات المصرية

 

وكانت ادعاءات وزير الداخلية المصري، مجدي عبد الغفار، الذي يشرف على أمن الدولة وجهاز المخابرات الداخلية، في اليوم نفسه، بوجود علاقة بين حركة حماس والإخوان المسلمين في مصر، قد أزعجت رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء خالد فوزي.

 

وحاول هذا الأخير لعدة أشهر فتح خطوط الاتصال مع حماس، وجاءت تصريحات وزير الداخلية في وقت دعا فيه الجنرال فوزي وفدا من حماس بقيادة عضو المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، إلى لبحث أرضية مشتركة. وقد أيده في جهوده هذه الجنرال محمد التهامي، رئيس المخابرات العامة السابق.

 

وكانت أجهزة الاستخبارات التقليدية في مصر، أيضا، قد اهتزَت واضطربت بعد تنامي دور وتأثير إدارة البحوث التقنية (DTR)، وهي وحدة داخل المخابرات العامة، وتُقدم تقاريرها مباشرة إلى السيسي، وكان هذا الجهاز في الآونة الأخيرة موضوعا لتقرير موثق خاص، خلُص إلى أنه يؤثر بشكل أكبر من أي جهاز أمن مصر، ووصفه بأنه “البنية التحتية للاستخبارات في مصر”، وهو أقرب إلى “دولة” داخل “دولة” لنفوذه وسيطرته وتأثيراته الواسعة وصلته المباشرة بالسيسي.

 

وهذه الوكالة مُجهزة من قبل الشركات الغربية، بما فيها شبكة نوكيا سيمنز والتكنولوجيا الألمانية المتقدمة، وتتعاون بشكل وثيق مع نظيراتها في إسرائيل لمراقبة قطاع غزة وسيناء. وتمتلك إدارة البحوث التقنية إمكانات تنصت واسعة النطاق، كما يوضح نطاق تقنيات التنصت التي اشترتها، وخُصصت لها ميزانية ضخمة مستقلة عن وزارتي الدفاع والداخلية.