“خاص- وطن”- نشر موقع “نيوز وان” الإسرائيلي تقريرا له اليوم حول المملكة العربية في ظل تغيرات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، مضيفا أنه في الوقت الذي تعلن فيه الرياض غضبها من أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتقويض التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة والسعودية، تتجه المملكة إلى تغيير سياستها للتوافق مع مصالحها والمتغيرات الجديدة.

 

وأضاف الموقع الإسرائيلي في تقرير ترجمته وطن أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما انتقد قبل أسبوعين السعودية لمساهمتها في نشر والتنافس مع إيران بالمنطقة، واتهم الرئيس الأمريكي السعوديون بنشر الأفكار الوهابية في الدول الاسلامية المعتدلة مثل إندونيسيا، فضلا عن نشر والحرب الطائفية في اليمن والعراق وسوريا.

 

وأوضح “نيوز وان” أن أوباما تطرق أيضا إلى الصراع بين إيران والمملكة العربية السعودية قائلا: المملكة العربية السعودية يجب أن تعلم أن هناك شركاء في المنطقة، يجب على السعوديين إيجاد طريقة لخلق السلام مع إيران، وأكد الموقع الإسرائيلي أنه نتيجة لهذا الهجوم الشديد، بدأت وسائل إعلام السعودية في انتقاد الرئيس الأمريكي،

 

وأعرب بعض الكُتاب عن غضبهم من كلمات أوباما واعتبروها طعنة في الظهر ضد المملكة العربية السعودية بعد عقود من التحالف الاستراتيجي والتعاون بين البلدين.

 

وأشار الموقع الإسرائيلي في تقرير اطلعت عليه وطن أن المملكة العربية السعودية ترى تصريحات أوباما التي تبدأ من اتجاه خطير يهدف إلى تمهيد الطريق للحكومات القادمة في الولايات المتحدة نحو التخلي عن دعم المملكة العربية السعودية والتوجه نحو إيران خاصة بعد توقيع اتفاق نووي معها.

 

ولفت “نيوز وان” إلى أن رئيس المخابرات السعودي السابق، الأمير تركي الفيصل كتب مقالا انتقد فيه الرئيس أوباما قائلا: نحن ليسوا هم الذين يركبون على ظهور الآخرين للوصول إلى أغراضهم الخاصة، في إشارة إلى سلوك الرئيس أوباما تجاه الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

 

وقال الموقع الإسرائيلي أنه من المقرر أن يزور أوباما السعودية الشهر المقبل للمشاركة في قمة دول مجلس التعاون لدول ، ومما لا شك فيه أن ملاحظاته عن المملكة العربية السعودية ألقت بظلالها على الزيارة المرتقبة للرئيس أوباما، وهناك احتمال أن يتم تأجيل الزيارة، وربما تصعد المملكة العربية السعودية انتقاداتها في وسائل الإعلام للتعبير عن استيائهم وخلق مناخ سلبي من شأنه أن يجبر أوباما على إلغاء زيارته.

 

وأكد “نيوز وان” أنه من الواضح أن الرئيس أوباما يتصرف وفقا لمصالح الولايات المتحدة التي قررت في الأشهر الأخيرة نقل دعمها لإيران في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي ورفع العقوبات وإنشاء دولة أكثر توازنا في الشرق الأوسط.

 

واستطرد الموقع، أن السعودية تلعب لعبة مزدوجة وفقا لمصالحها، منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى السلطة قبل أكثر من عام، فحماس المنظمة الفلسطينية التي كانت تعتبر في وقت من الأوقات منظمة إرهابية كونها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، التي تم تصنيفها منظمة إرهابية خلال حكم الملك عبد الله بن عبد العزيز، أصبحت الآن مقربة من الملك السعودي الجديد.

 

العاهل السعودي الملك سلمان استضاف الصيف الماضي وفدا رفيع المستوى من حركة برئاسة خالد مشعل، كما أنه استخدم نفوذه على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستقبال قبل أسبوعين في القاهرة، وخلال الأيام المقبلة سوف يزور مرة أخرى وفدا رفيع المستوى من الحركة السعودية.

 

واختتم الموقع تقريره بأن السعودية تحارب الإرهاب فقط عندما يهدد مصالحها وتهدد العائلة المالكة، حيث دفعت السعودية جامعة الدول العربية لإعلان منظمة إرهابية مؤخرا فقط بسبب صلته مع عدوتها إيران وبسبب التخريب في بلده وفي دول الخليج.

 

وعن أسباب تغير سياسة المملكة العربية السعودية نحو حماس والإخوان خلال حكم الملك سلمان، قال “نيوز وان” لأن الملك الجديد في أمس الحاجة إليهم الآن، خاصة وأنه يريد إقامة كتلة سُنية كبيرة لوقف انتشار إيران في الشرق الأوسط.