“خاص- وطن”- نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا لها اليوم حول سيطرة على مدينة ، موضحة أن هذا الانتصار يمنح مزيدا من الأمل في البقاء بالسلطة واستعادة باقي المناطق الأخرى.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه وطن أن استعادة السيطرة على مدينة تدمر دليل على نجاح استراتيجية وحلفائها ( وإيران وحزب الله) في الحرب ضد الإرهاب، متسائلة ماذا عن محادثات السلام الجارية في جنيف بين النظام والمعارضة؟

 

التفاوض أمر غير مقبول

ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن موقف المعارضة السورية والسعودية من بشار الأسد يقوم على أن تبدأ المرحلة الانتقالية برحيل الأسد، موضحة أن اقتراح تشكيل “حكومة انتقالية” لا يوجد عليه اتفاق بين النظام والمعارضة، مضيفة أنه على الرغم من أن المبادرة الأخيرة ولدت بالتعاون بين روسيا والولايات المتحدة، لكن يتم اتخاذ القرارات في طهران والرياض، مشددة على أن إنهاء الصراع في سوريا يتطلب أكثر من وقف إطلاق النار بكثير.

القتل اليومي في سوريا

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن إلى أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران في هذا الوقت، وفي ظل الحرب باليمن، وبعد حرق السفارة السعودية في إيران، وإعلان حزب الله كمنظمة إرهابية من قبل دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، واهية في أحسن الأحوال.

 

التكتيكات الروسية

قالت يديعوت أحرونوت إنه لا يمكن أن يكون الروس يريدون مشاركة جماعات المعارضة في المفاوضات بينما معظمها يطالب برأس الأسد ويعتبرونه مجرم حرب، مضيفة أنه من المنطقي أن الروس سوف تذهب في اتجاه انتخابات ديمقراطية، مع الحفاظ على إيجاد حكومة تضمن مصالح روسيا، وتضمن استمرار وجود الأسطول الروسي في طرطوس بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

سوريين

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن التكتيكات الروسية تقوم على أساس استهداف وجبهة النصرة أولا، وبعد الفشل المتوقع لمحادثات جنيف وانهيار وقف إطلاق النار سوف يأتي الدور على المعارضة المعتدلة، مشيرة إلى أن الأمريكيون والسعوديون سقطوا في هذا الفخ الروسي.

 

مستقبل النظام السوري

وأكدت يديعوت أحرونوت أنه على الرغم من أن الأسد سجل نجاحات كبيرة في الأيام الأخيرة ضد داعش، فإن النظام السوري هو أقرب إلى الشخص المعاق الذي فقد معظم الأطراف، فالقلب ينتمي إلى النظام العلوي، ولكن العقل واليد اليمنى تنتمي إلى روسيا، والذراع الأيسر ينتمي إلى إيران وحزب الله.

 

واختتمت الصحيفة الإسرائيلية تقريرها بأن سيطرة النظام على تدمر بالتأكيد سوف تؤدي لإحياء الأمل لدى الرئيس السوري بأنه يمكن أن يستعيد سيطرته ويعود القمع الوحشي، كما كان الحال قبل عام 2011.