تتوقع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، استقبالا فاترا للرئيس التركي رجب طيب ، في زيارته لواشنطن، وذلك بعد رفض الرئيس باراك أوباما، مشاركته في افتتاح مسجد مولته تركيا في ولاية ميريلاند.

 

وحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط»، قالت الصحيفة -في عددها الصادر، الإثنين- إنه من الممكن أن يتوقع رجب طيب أردوغان استقبالًا فاترًا عندما يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع لحضور قمة الأمن النووي التي تستضيفها يوم الخميس المقبل ولمدة يومين.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم: “إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض دعوة أردوغان لمشاركته خلال زيارته المقبلة في افتتاح مسجد مولته تركيا في ولاية ميريلاند”، كما قال مسئولون أمريكيون: إن الرئيس أوباما لا يعتزم الاجتماع بشكل ثنائي مع أردوغان.

 

ويتوقع البيت الأبيض – حسب الصحيفة – بدلا من ذلك أن يلتقي نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بالرئيس التركي، وبرر مسئولون كبار بالإدارة الأمريكية ذلك قائلين “إنه لا يجب اعتبار عدم لقاء أوباما بالرئيس التركي بأنه تجاهل، حيث إن الاثنين اجتمعا في نوفمبر الماضي خلال اجتماعات مجموعة العشرين التي عقدت في تركيا، كما أنهما تحدثا هاتفيا في شهر فبراير الماضي.

 

ومن المتوقع أن تحضر وفود من 51 دولة للمشاركة في قمة الأمن النووي يومي الخميس والجمعة المقبلين، حيث من المقرر أن يعقد اوباما اجتماعًا ثنائيًا واحدًا على هامش أعمال القمة مع الرئيس الصيني.

 

ويقول سونر جاجابتاي مدير برنامج الأبحاث التركية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن هذه الزيارة تعتبر أقل الأحداث إشراقًا بالنسبة للسيد أردوغان في أجندة سياسته الخارجية.

 

وأضاف الباحث إن أردوغان كان يعتقد أن لديه علاقات شخصية ممتازة مع الرئيس أوباما، ولكن “انظر أين هي اليوم” حسبما ذكرت وول ستريت جورنال، وكان مسئولون أمريكيون قد أعربوا في اجتماعات خاصة مع القادة الأتراك عن قلق واشنطن إزاء تجدد الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطات التركية ضد الأكراد منذ الصيف الماضي.

 

وقال ماكس هوفمان نائب مدير شئون الأمن القومي والسياسة الدولية بمركز أبحاث التقدم الأمريكي إن البيت الأبيض لا يريد أن يبدو أردوغان على أنه مُرَحَب به، مشيرًا إلى أن احتجاجات ميدان تقسيم التي وقعت في مايو 2013، وما نتج عنها من إجراءات قمعية لا تزال تثير قلقًا في واشنطن تجاه ما وصفه بـ “استبداد نظام أردوغان”.