ناشد , رئيس خليفة بن زايد في رسالة مؤثرة، بالإفراج عن والده الصحافي المعتقل منذ ما يقارب ثلاثة أشهر ونصف الشهر  في أبوظبي بدون توجيه تهمة رسمية له.

 

وبكلمات مؤلمة ومؤثرة بدأ الطفل الأردني عون تيسير النجار رسالته التي سلمها قبل يومين للسفارة الإماراتية في العاصمة عمان موجهة للشيخ خليفة بن زايد قائلاً «أنا عون تيسير سلمان عمري 11 سنة بحب الإمارات مثل بلدي الأردن وبابا حكى إلي بس يروح على الامارات رح انعيش أحسن واتفاجئ انو أنا خسرت بابا في الإمارات».

 

وأضاف في رسالته التي جاءت تحت عنوان إلى الشيخ خليفة بن زايد الذي أحبه مثل حبي لملكنا عبد اللّه الثاني «أنا لا أدري بابا مذنب أو غير مذنب أنا طفل محتاج بابا محتاج أكون بحضنو أنا كل يوم بحلم في بابا أنا مش عارف أدرس ومش عارف أركز أنا واخواني ابراهيم 10سنوات ويوسف 5 سنوات كل يوم نبكي على بابا ارجوك أرجوك أرجوك اهديني بابا بدي بابا».

 

وحتى الآن لا توجد تهمة رسمية موجهة للصحافي تيسير النجار المتخصص في الجانب الثقافي، وسط صمت رسمي أردني كامل، وغموض حول أسباب الاعتقال، فيما تحدثت أوساط إعلامية عن النجار من قبل السلطات الأمنية على خلفية نشر عبارة على «فيسبوك» فييوليو 2014 انتقد فيها دولة الإمارات ومصر فيما حصل في قطاع غزة، مؤكداً على حق المقاومة في تحرير الأراضي الفلسطينية من الكيان الصهيوني.

 

وكانت قد أوضحت زوجة النجار أن زوجها منع من مغادرة مطار أبوظبي في ديسمبر وكان متوجهاً إلى الأردن لزيارته كونه مقيماً في الإمارات ويعمل مراسلا لجريدة «الديار» ومقرها الإمارات.

 

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأمريكية قد اتهمت الإمارات بالإخفاء القسري للصحافي النجار مطالبة بالكشف عن مكانه والسماح له بالاتصال بمحام. وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان إن الصحافي تيسير النجار (42 عاماً) يعمل في الإمارات محتجز بمعزل عن العالم الخارجي منذ أن استدعته إدارة التحريات الجنائية في أبوظبي في(13|12)، وعلى السلطات الإماراتية الكشف عن مكان احتجازه والسماح له فورا بالاتصال بمحام وبعائلته.

 

وهذه هي سيرة وسلوك جهاز الأمن في الدولة انتهاكات وجرائم حقوقية لا تستثني إماراتيا ولا مقيما ولا حتى غربيا مع تزايد الانتقادات الدولية إزاء السجل الحقوقي والإنساني المخزي لهذا الجهاز من تعذيب وإخفاء قسري ومحاكمات باطلة ومسيسة بوصف الكثير من المنظمات الحقوقية و وسائل الإعلام الغربية دون أن يكترث هذا الجهاز لأي نداء إنساني أو مناشدة ضمير، فيما يسارع لتغيير تهم وملفات قضايا “خطيرة” من وجهة نظره لمجرد تصريح عابر وقصير لناطق إعلامي أمريكي، كما حدث مؤخرا في قضية المعتقلين الأمريكيين من أصول ليبية التي تغيرت تهمهم خلال ساعات بعد بضع كلمات أدلى بها الناطق باسم الخارجية الأمريكية مطالبا بتوفير العلاج لهما وتوفير ظروف قانونية مناسبة لهم.