(خاص – وطن) تواصل السلطات المصريّة استهزاءها بشعبها وبالعالم أجمع ليس في قضيّة حقوق الإنسان وأوضاع المعتقلين داخل السجون فقط، وإنّما أيضا في ملابسات مقتل الطالب الإيطالي الحادثة التي هزّت الإتّحاد الأوروبي.

 

فبعد أن فضحت وسائل الإعلام الأجنبيّة وخاصّة منها الأمريكية انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وبطش الأجهزة الأمنيّة بالشعب والمعارضين وكلّ خارج عن طاعة السيسي وذلك عبر سلسلة من التقارير الخاصّة، كانت الطامة الكبرى التي نزلت على السلطة المصرية ملابسات مقتل الطالب الإيطالي والتي وجّهت أصابع الإتهام نحو الشرطة المصريّة لكن كالعادة يتمّ صناعة أفلام هوليوديّة لتبرئتهم والّتي كان آخرها أنّ ريجيني قتلته عصابة مختصّة في السرقة ولما قاوم عذبته.

 

فقد قال مصدر أمني مطلع إن القوة الأمنية التي تمكنت من قتل المتهمين الخمسة بقتل الشاب الإيطالي «جوليو ريجيني»، لم تعثر بحوزتهم على متعلقات «ريجيني» فقط، بل تم ضبط العديد من «المتعلقات» و«المسروقات» الخاصة بكثير من البلاغات المقدمة مؤخرًا، مشيرًا إلى أن ذلك يجيب عن تساؤل رواد «السوشيال ميديا» حول سبب احتفاظ المتهمين بتلك المتعلقات، طوال شهرين.

 

وعن سبب عدم إنفاق المتهمين للمبلغ المالي الذي عثر عليه داخل حقيبة «ريجيني»، والبالغ ٥ آلاف جنيه، أضاف المصدر الأمنيّ: «تم العثور مع المتهمين على مبالغ تفوق مليون جنيه، موزعة ما بين عملات أجنبية ومحلية، ومصوغات ذهبية»، لافتًا إلى أنه سيتم الكشف عن تفاصيل الواقعة بالتفصيل، خلال مؤتمر صحفي تعقده وزارة الداخلية، بحضور فريق البحث الإيطالي، الذي شارك في كشف تفاصيل الحادث، والتوصل لهوية مرتكبيه.

 

أما عن سبب تعذيب «الطالب الإيطالي»، وقتله، قال: «من الممكن أن يكون الضحية قاومهم بشراسة، ورفض تسليم متعلقاته، واشتبك معهم»، موضحًا: «سيكولوجية المجرم معقدة للغاية، ومن الممكن أن يكون رد الفعل عنيفًا ومغايرًا في كثير من الجرائم».

 

من جانبه، قال اللواء محمود يسري، مساعد وزير الداخلية للأمن، تعليقًا على كشف هوية مرتكبي واقعة قتل «ريجيني»: «مبروك لمصر كلها»، مؤكدًا أن فريق البحث الذي تولى القضية كانوا على قدر المسئولية، وجميعهم من الكفاءات، وواصلوا الليل بالنهار، وكان بداخلهم إصرار على كشف الحقيقة، وفك لغز الحادث.