وصفت مقدمة برنامج “أخبار ”، على شاشة القناة الثالثة المصرية “”، ، رئيس ، بأنه “فاشل، ويجمع بين فاشيتين هما الدينية، والعسكرية”، مشيرة إلى أن لديها مستندات على فشل كل المشاريع التي أعلنها، متهمة إياه بمخالفة “خارطة الطريق”، التي سبق أن أعلنها (عقب انقلابه).

 

وكانت الحناوي تعرّضت للوقف عن العمل، بسبب مهاجمتها السيسي وحكومته، في برنامجها، ما أعقبه إصدار قرار بإيقافها عن العمل والتحقيق معها، وتقديم بعض المحامين بلاغات ضدها، وتحويلها إلى النيابة الإدارية، بتهمة مهاجمة النظام بشكل غير لائق.

 

وفي حوار مع صحيفة “النبأ” الورقية الصادرة هذا الأسبوع، أصرّت الحناوي على رأيها السابق في السيسي، ودافعت عن انتقادها له على الهواء مباشرة، وعدّدت مظاهر فشله وإخفاقه، وقالت إن “الرئيس عبد الفتاح السيسي يجمع بين فاشية الحكم الديني والحكم العسكري، وأعتقد بأن هذا أبلغ وصف لأداء السيسي في الفترة الأخيرة”.

 

وحول وصفها للسيسي بهتلر، قالت: “أنا لم أصف السيسي بهتلر، لكن وصفت خطابه الأخير بأنه يشبه خطاب هتلر، وأنه إعلان للديكتاتورية في البلاد، والخطاب موجود على الإنترنت لمن يريد الرجوع إليه”.

 

وكشفت أنها سترفع قضية على الفور ضد المسؤولين في ماسبيرو (اتحاد الإذاعة والتليفزيون)؛ حتى تحصل على حقها، وتعود مرة أخرى إلى البرنامج، متعهدة بأن تقدم من خلاله مرة أخرى “كل الأسرار التي لا يعرفها المواطن”، بحسب قولها.

 

وقالت إنها ليست مذنبة، ولم ترتكب أي خطأ، مضيفة: “لو كلف أي مسؤول نفسه، ونظر في مواد الدستور، وراجع المواد أرقام 65، و71 و 72، سيجد أن من المستحيل إيقاف إعلامي بسبب حديثه عن سلبيات في المجتمع، لأن هذه المواد تكفل حرية الرأي والتعبير والنقد، وتمنع المساس بأي صحفي أو معد أو مذيع”.

 

وأضافت أنه إلى جانب ذلك، نصّ الدستور أيضا على اتخاذ إجراءات استثنائية ضد حرية التعبير في حالات محددة، منها حالات الحرب، “ونحن لا نعيش هذه الحالة الآن، وأي إجراء تم اتخاذه ضدي يعدّ باطلا بموجب الدستور”، وفق قولها.

 

السيسي فاشل.. وهذه أدلتي

وعما نسبته إلى السيسي من فشل، قالت: “ما قلته في برنامجي ضده لدي ألف دليل عليه، وأغلب الشعب يشعر بما أقول، فمثلا هو لا يعمل كما يجب رئيسا للجمهورية، ويطالب الشعب بالعمل، هذا إلى جانب كل وعوده التي لم يتحقق منها أي شيء في الواقع حتى الآن”.

 

واستدركت: “لكني أشيد بكلامه المعسول الذي يذكره في كل خطاباته، حيث اعتاد مغازلة الشعب من الناحية العاطفية، التي جعلت كثيرين متعاطفين معه، لكني أقول له: يجب أن تعمل لأن الأوطان لا تبنى بالعواطف والحنّية”.

 

وأضافت: “لدي أيضا مستندات على فشل كل مشاريع الرئيس التي يعتمد في إقامتها على تبرعات المواطنين، وعلى سبيل المثال البنك الدولي رفض، وبشكل قاطع، تمويل مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان مجهولة الهوية، والدراسة المقدمة لتمويل المشروع غير واضحة المعالم، لذلك رفض البنك تمويله”. وفق ما ذكره موقع عربي 21.

 

وقالت: “أقول هذا الكلام في برنامجي حتى يعرفه الشعب بدلا من الوهم الذي أصبح أسلوب حياة لدينا، وهناك أيضا معلومة لا يعرفها كثير من الشعب، وهي عدد بنود خارطة  الطريق، التي تبلغ 10 بنود، وليس ثلاثة كما يعلم الكثير، لأن الإعلام يركز فقط على أن خارطة الطريق هي تحديث الدستور، وانتخاب رئيس الجمهورية، وانتخابات مجلس النواب، وكل هذه الأمور مجرد أمثلة”.

 

وتابعت: “أنا أقول ذلك، لكني أدفع الثمن بالتنكيل بي، واتخاذ قرارات تعسفية ضدي، على الرغم من أنه ليس هناك أدنى مشكلة في انتقاد الرئيس، فهو ليس جريمة، خاصة أن أغلب الضيوف الذين يحضرون البرنامج يتمتعون بخاصية نفاق الرئيس، والسلطة طوال الوقت، وأنا أحاول فقط تعديل مسار البرنامج حتى يقدم معلومة حقيقية للشباب، بعيدا عن منافقي السلطة”، بحسب تعبيرها.

 

وعن التحقيق معها، قالت: “حتى هذه اللحظة، لم يتم التحقيق معي سوى في الإدارة المركزية للشؤون القانونية في ماسبيرو، واستمر التحقيق أكثر من ست ساعات، سمعت فيه العديد من الاتهامات، فاتهمني المحقق مثلا بعدم تطبيق المعايير المهنية، فسألته ما المعايير التي تطالبون بتطبيقها”.

 

وأضافت: “إننا نعاني حتى الآن من عدم وجود ميثاق إعلامي، خصوصا أن خارطة الطريق، التي أصدرها السيسي، كان أحد بنودها ضرورة وجود ميثاق إعلامي، لكنه لم يطرح حتى الآن”.

 

بلاغات.. وتحقيقات

وكان رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عصام الأمير، أحال الحناوي، وآخرين من فريق عمل برنامج “أخبار القاهرة”، إلى هيئة النيابة الإدارية لمحاكمتهم تأديبيا، لاقترافهم مخالفات مهنية، وفق الإحالة.

 

وأعلن اتحاد الإذاعة والتلفزيون في بيان له، أن القرار جاء عقب اقترافهم مخالفات مهنية جسيمة، أوجبت مساءلتهم تأديبيا وجنائيا، حسبما أسفرت عنه نتيجة التحقيقات التي تم إجراؤها معهم في هذا الشأن، وفق البيان.

 

وخلصت التحقيقات إلى “مسؤولية الحناوي التأديبية والجنائية، وخروجها عن معايير العمل الإعلامي، والضوابط المهنية الواجبة في مقدم البرامج، وإهانة شخص رئيس الجمهورية”.

 

من جهته، أحال النائب العام المستشار نبيل صادق، إلى نيابة أمن الدولة العليا؛ بلاغا يطالب بالتحقيق في اتهام الحناوي بإهانة رئيس الجمهورية، والتحريض على قلب نظام الحكم.

 

وقال مراقبون إن المذيعة تواجه مصيرين أولهما أن يدينها التحقيق، وتظل بعيدة عن الشاشة لمدة، أو يتخذ قرار بعدم صلاحيتها مذيعة، وبالتالي تخسر فرصة الظهور لمشاهديها مرة أخرى، ووقتها ستلجأ إلى قوانين ولوائح الاتحاد، التي ستقف في صفها دون شك.

 

ماذا قالت الحناوي؟

يذكر أن الحناوي هاجمت السيسي في حلقة لها من برنامجها، قائلة: “النظام رافع شعار ضد الشعب المصري كأن الشعب محتل، وهناك مصريون تركوا البلد، واستغنوا عن الجنسية المصرية، ولما حد ينوي التطرق لهذه المشكلة الخطيرة يتم اتهامه بأنه خائن عميل”.

 

وأضافت: “الرئيس لازم يشتغل أولا زي لما بيطالب الشعب أنه يشتغل.. خطاب الرئيس الأخير الناس شايفينه زي خطاب هتلر.. متسمعوش غير كلامي أنا بس”.

 

وأضافت: “المصريون بيشتغلوا بس معظم القيادات في الدولة ما بتشتغلش، وسيادتك برضو ما بتشتغلش.. الحقيقة ما فيش ملف واحد أنت حليته من يوم ما جيت.. ووعدتنا أننا بعد سنتين هانشوف حاجة تانية.. وإحنا منتظرين، والسنتين قربوا يخلصوا، وباقي عليهم شهور”، بحسب قولها.