“خاص- وطن”- كتب وعد الأحمد- يحاول عرّاب الثورات المضادة “” أن يلعب على مشاعر الفلسطينيين الذين يتملكّهم اليوم الكثير من الإحباط واليأس والسخط من واقعهم المأزوم حيال المشكلات الاقتصادية والسياسية والبطالة والحروب التي يعانون منها منذ سنوات.

 

وفي محاولة لطي صفحات تآمره على القضية الفلسطينية ومتاجرته بالهم الفلسطيني وسعيه لترسيخ نزعة القيادة الزائفة أطلق دحلان المفصول من حركة فتح والهارب إلى حضن أبناء زايد في , عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» هاشتاق يحمل اسم «اسأل- دحلان» للإجابة على تساؤلات واستفسارات المواطنين المتعلقة بـ”الهم الوطني”.

 

وللرد على تساؤلات الشارع الفلسطيني والإجابة بنفسه عما يشغل هذا الشارع في الوقت الراهن–حسب إدعائه- من خلال انتقاء بعض الأشخاص المحسوبين عليه بـ”الفرازة” –كما يُقال- ليطرحوا عليه أسئلة “خفيفة الوطأة” “تسقي الحرث ولا تثير الغبار” مفصّلة على مقاسه.

 

وفي هذا السياق ظهر شاب صغير لم يتجاوز العشرين من عمره يدعى “عمر شاهين” وهو كما قال صحفي فلسطيني من ليسأل دحلان عن ذهابه إلى القاهرة بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي للقاء الرئيس بهدف بلورة الخلاف الفتحاوي الداخلي وما الذي حصل بينهما وما تفاصيل تلك المباحثات، ولماذا غيّب هذا الملف الآن، فأجابه دحلان بعد أن أبدى إعجابه بطريقة إلقاء شاهين بأن زيارته تلك جاءت استجابة لطلب الأخوة في مصر معرباً عن فخره بأن يقوم المصريون بهذا الدور.

 

وأضاف أن “وحدة حركة فتح ستشكل قاعدة اساسية لوحدة الشعب الفلسطيني الذي انقسم بفعل الصراعات على مدى السنوات الماضية” لافتاً إلى أن “هذه الصراعات تسببت بكوارث وطنية كبرى” وزعم دحلان أن “الكثير من الأذى لحق به من أفراد في حركة فتح ومنها الفصل وغيره من الإجراءات التعسفية وغير القانونية-حسب وصفه- ولكن ذلك لم يمنعه من الإستجابة لهذه الدعوة على قاعدة أن وحدة فتح ستقوي الوحدة الداخلية بينها وبين حركة حماس والجهاد الإسلامي ولم الشمل الفلسطيني من أجل مواجهة “طغيان الإحتلال ”

 

وختم أن “الوحدة الداخلية برغم كل الآلام التي رافقت الأزمات الأخيرة هي “سور واقٍ قوي متين من أجل انتزاع حقوقنا الوطنية”.

 

دحلان الذي بدأ كالملاك خلال اجاباته على تساؤل الفلسطينيين نسى أنه شكل ما يعرف بتيار فتح الاصلاحي في محاولة منه لشق الصف الفتحاوي والخروج عن القاعدة المعروفة, عبر عناصره الذي فصلوا من حركة فتح.

 

وفي طريقة التلميع ذاتها ظهر شخص يُدعى “طايل دودين” عرف عن نفسه بـأنه فلسطيني من الخليل يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية ليسأل دحلان سؤالاً بدا على النقيض من سؤال شاهين وتساءل دودين عن كيفية “سعي رجل ناجح مثل نجاح أبو فادي-لقب دحلان- في المحافل الدولية وكذلك انجازاته السياسية اللافتة للنظر، إلى سلطة حكم عليها رئيسها الحالي بالفشل” فرد دحلان في تسجيل منفصل بأنه لا يبحث عن مسائل شخصية، وبأن “الوطن –كما قال- يحتاج منا أن نجمع كل الجهود من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه لأن القضية الفلسطينية في السنوات العشر الأخيرة تموت في ظل الأحداث الإقليمية والدولية”.

 

وادعى دحلان أن من واجبه أن يضع كل امكانياته وقدراته وطاقاته والخبرات التي راكمها في زمن الرئيس ياسر عرفات من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني سواء في القدس أو غزة أو الضفة الغربية أو مخيمات الشتات في لبنان وغيرها من المآسي والآلام التي يعانيها الشعب الفلسطيني. فالوطن-بحسب قوله- يحتاج لتجميع كل الجهود لإنقاذ ما يمكن انقاذه خاصة بعد الوضع الخطير التي وصلت له القضية الفلسطينية في آخر عشر سنوات التي قال أنها تموت في ظل الأحداث الإقليمية والدولية.

 

وتابع دحلان الذي لا يخفى دوره في المتاجرة بالشعب الفلسطيني والإثراء على حساب قضية هذا الشعب بأنه حقق في الخارج كل طموحاته الشخصية ولكن الأهم -كما زعم-هو الطموحات الوطنية، وأقصى طموحه أن يرى الشعب الفلسطيني بخير وعافية بدل أن نجد شاباً فلسطينياً للأسف يحرق نفسه لأنه لا يجد وظيفة وفقد الأمل في مستقبل أفضل من الحاضر الذي نعيشه”.

 

يبدو أن الدحلان في تلك الخطوة قد نضجت لديه “الطبخة” بعد المؤامرات التي قادها في العديد من الدول العربية وكان أخرها تونس محاولا وأد الثورة التونسية, إذ بدأ تياره في قطاع غزة بالعمل بشكل حثيث لإنشاء قاعدة “مؤيدة” وأجرى العديد من اللقاءات مع الفصائل الفلسطينية والتي كان أخرها لقاء الجبهة الشعبية الفصيل المنضوي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية في محاولة من الدحلان على ما يبدو للانقضاض على السلطة.