“خاص- وطن”- نشر موقع “واللا” الإسرائيلي تقريرا له اليوم حول العلاقات بين وتل أبيب على المستوى السياسي والشعبي، موضحا أنه بينما تتعزز العلاقات على المستوى السياسي، لايزال الشعب المصري يكره الإسرائيليون ولا يقبل بالتطبيع معهم، بخلاف التعاون السياسي والعسكري بين دوائر صنع القرار في البلدين.

 

وأضاف الموقع الاسرائيلي في تقريره الذي اطلعت عليه “وطن” أنه قبل 37 عاما وقعتا القاهرة وتل أبيب على معاهدة سلام، لكن على المستوى الشعبي العلاقات المتجمدة لا تزال سائدة ثابتة، مستشهدا بواقعة إقالة النائب السابق توفيق عكاشة بسبب لقاء جرى مع السفير الإسرائيلي في القاهرة حاييم كورين.

 

ونقل الموقع عن هبة حمادي، مدير إدارة خدمة العملاء بالجيزة، قائلة: مزاج الشارع المصري لم يتغير نحو الإسرائيليين، فكل ثلاث سنوات تقوم بقتل الآلاف من الفلسطينيين، لذا لم تقدم لنا فرصة لنسيان جرائمها.

 

وأوضح موقع واللا في تقرير ترجمته وطن أن لقاء توفيق عكاشة مع حاييم كورين، أثار موجة من الغضب في ، لينتهي الأمر بإقالته من البرلمان، مضيفا أن هذا الواقع يدعو لتساؤل مفاده لماذا بعد مرور 37 عاما على توقيع اتفاقية السلام مع 26 مارس عام 1979، لا نستطيع أن نرى تحسنا طفيفا في العلاقات بين البلدين، هل المواطن المصري البسيط لا يفهم المصالح المشتركة بين القاهرة وتل أبيب؟

 

واستكمل قائلا: للإجابة على هذا السؤال، يجب علينا أولا التعرف على الجذور التاريخية للعداء بين البلدين، حيث لم تكن هناك أي فرصة للتطبيع مع حتى زار السادات بهدف تعزيز السلام، ثم توسع التطبيع في المجالات التجارية والثقافية.

 

واعتبر السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة، اسحاق ليفانون، السادات بأنه أشجع الرؤساء المصريين في علاقاته مع ، ولم يهتم حينها بموقف الجامعة العربية وقطع دولها علاقاتها مع مصر بعد توقيع اتفاق السلام بين القاهرة وتل أبيب.

 

وعن فترة حكم مبارك، قال الموقع أن التطبيع الثقافي والتجاري بين البلدين بلغ مستويات كبيرة من التعاون، فضلا عن العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، وعلى كافة مستويات دوائر صنع القرار ومسؤولي الحكومة.

 

ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أن علاقات القاهرة وتل أبيب الآن يحكمها عدة مصالح مشتركة تعزز التعاون بين البلدين، خاصة في القضايا العسكرية والسياسية حيال الكثير من القضايا في منطقة الشرق الأوسط.

 

وحول العلاقات على المستوى الشعبي، أكد موقع واللا أن الرفض لا يزال هو السمة الأبرز حتى الآن، فبرغم التعاون السياسي وتقرب حكام القاهرة من نظرائهم في تل أبيب، إلا أن الشعب المصري ونقاباته العمالية لا تزال ترفض صور التطبيع وأشكاله.

 

واختتم الموقع تقريره بالحديث عن أسباب عداء الشعب المصري للإسرائيليين، قائلا إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أبرز الأسباب، خاصة في ظل تكرار الهجمات ضد الفلسطينيين في غزة، كما أن قادة الرأي العام في مصر ينتمون إلى مدرسة فكرية تعارض التطبيع مع إسرائيل.