قرر قضاة محكمة جنائية في اسطنبول محاكمة رئيس تحرير صحيفة “جمهوريّت” جان دندار ومدير مكتبها في أنقرة اردم غول المعارضان للرئيس التركي أردوغان في جلسات مغلقة لأسباب تتعلق “بالامن القومي”.

 

قرر قضاة محكمة جنائية في اسطنبول بدأت الجمعة ( 25 آذار/ مارس 2016) محاكمة رئيس تحرير صحيفة “جمهوريّت” جان دندار ومدير مكتبها في أنقرة اردم غول بأن تجري المحاكمة في جلسات مغلقة لأسباب تتعلق “بالأمن القومي”.

 

ويتهم رئيس تحرير صحيفة “جمهوريّت” جان دندار ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة أردم غول، المعارضان الشرسان للحكومة التركية منذ وقت طويل، بالتجسس وكشف أسرار دولة والسعي إلى قلب نظام الحكم ومساعدة منظمة إرهابية، حسب وكالة فرنس برس.

 

وبعد مرور ساعتين بالكاد على بدء الجلسة، قررت المحكمة الجنائية في اسطنبول – بناء على طلب من المدعي العام – مواصلة المحاكمة في جلسات مغلقة “لأسباب أمنية “. وأثار القرار غضب الحضور، الذي أتى لدعم المتهمين والذي أرغم على مغادرة قاعة المحكمة على الفور. وحضر العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين، من بينهم القنصل العام لفرنسا وسفير ألمانيا في أنقرة الجلسة.

 

وكان الصحافيان قد نشرا في أيار/مايو 2014 مقالا مسندا بصور وشريط فيديو التقط على الحدود السورية في كانون الثاني/يناير 2014 يظهر اعتراض قوات الأمن التركية لشاحنات عائدة لجهاز الاستخبارات التركي تنقل أسلحة لمقاتلين إسلاميين في سوريا. ووضع الرجلان في الحجز الاحتياطي لثلاثة اشهر. وأثار المقال غضب أردوغان الذي نفى باستمرار دعمه لحركات إسلامية سورية متطرفة مناهضة للنظام السوري. وتوعد أردوغان بلهجة غاضبة قائلا “إن من نشر هذه المعلومة سيدفع ثمنا غاليا، لن أدعه يفلت” من العقاب.

 

وقبل بدء الجلسة الجمعة، أعلن الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار”ما نتوقعه من هذه المحاكمة هو بالطبع تبرئة ساحة الصحافيين بكل بساطة”. وأضاف “أنهما صحافيان وليسا إرهابيين خطيرين. هناك ما يكفي من التهديدات التي تحدق بهذا البلد وباستقراره وبالديمقراطية لكي يهدر القضاة وقتهم في اختراع تهديدات زائفة”.

 

وتأتي في المرتبة 149 من 180 دولة في التصنيف العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة. وشن النظام التركي هجوما غير مسبوق على وسائل الإعلام تحت غطاء التصدي “للدعاية الإرهابية”.

 

وانتقدت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية المحكمة تركية بسبب قرارها بشأن إجراء محاكمة مغلقة لاثنين من الصحفيين. وأشارت إيما سينكلير ويب، وهي باحثة بالمنظمة، تراقب المحاكمة إلى القرار بوصفه “صورة زائفة للقضاء”.

 

وكانت المحكمة قد أصدرت قرارها حول القضية بعد أن قبلت الرئيس رجب طيب إردوغان وهيئة الاستخبارات التركية “إم.آي.تي” بوصفهما مدعيان فرعيان في القضية.