“خاص- وطن”- محمّد البرادعي، اسم كثر تداوله في وسائل الإعلام المصريّة بالقدح والذّمّ بعد انقلاب الـ 30 من يوليو وذلك لمعارضة الرجل الفائز بجائزة نوبل للسلام لسلطات الإنقلاب الّتي حوّلت إلى جحيم كما يرى مراقبون.

 

صحيفة اليوم السابع المصري المقربة من السلطة، جيّشت أحد كتّابها لمهاجمة البرادي على خلفيّة قرار وزارة التربية المصرية قبل أيّام حذف اسمه كأحد المصريين الفائزين بجائزة نوبل للسلام وذلك لمواقفه من وانتهاك الحريات الأساسية في البلاد.

ففي مقال له بعنوان “ والبرادعى إيد واحدة” هاجم الكاتب المصري بصحيفة اليوم السابع عبد الفتاح عبد المنعم، الخميس الدكتور البرادعي وحاول كعادته تبرير قرارات حكومة بلاده ومسؤوليها.

 

وقال “عبد المنعم” إنّ “الجماعة تستخدمه كحصان طروادة وقامت بتلميع اسمه والحشد له، لماذا انزعج كل من هب ودب بسبب حذف اسم المدعو محمد البرادعى من الكتب الدراسية؟ ولماذا استغلت جماعة الإخوان هذه الواقعة وبدأت تغازل صاحب نوبل «بوب المراهقين» الذى أصبح هو وكل قيادات الإخوان رمزا من رموز بيع الوطن، فالتنظيم والبرادعى اشتركوا فى بيع مصر، ففى كل مناسبة يكتشف شعب مصر أن كليهما على استعداد لبيع مصر، والحكاية مع البرادعى بدأت فى مثل هذه الأيام من عام 2011، حيث كانت كاميرات التلفاز والفضائيات الأجنبية بكل أنواعها وألوانها تبحث عن رجل عجوز لا يعرف أن يتكلم جملة مفيدة أو متكاملة، ولكن الإعلام الأجنبى، خاصة الأمريكى نجح فى أن يصنع لنا أسطورة من الوهم اسمها محمد البرادعى الذى نجح فى عدة أشهر أن يتحول إلى نجم فى عالم السياسية، رغم أنه ظل طوال عمره مجرد موظف لا يعرف الفرق بين الحزب والتيار والتنظيم، اللهم ما حصده من دراسته النظرية، أما عمله فى مجال السياسة فكان البرادعى لا يعرف عدد الأحزاب المصرية، ومن منها المهم ومن التافه.”

 

 

وأضاف الكاتب المصري معترفا أنّ من بين وظائفه الأساسيّة في الكتابة هي الكتابة عن البرادعي قائلا “وكم من المرات قد كتبت أن محمد البرادعى يجد نفسه فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية التى استخدمته كحصان طروادة، وقامت بتلميع اسمه والحشد له وليس خافيا على أحد أن الإخوان جمعوا له أكثر من 600 ألف توقيع، فيما عرف بمليونية التأييد لهذا الموظف الذى لم يكن سوى أداة من ضمن أدوات الإخوان، تم استخدامه قبل إسقاط مبارك، ولكن يبدو أن محمد البرادعى أعجب باللعبة، خاصة بعد عودته لمصر وبعد فشله فى فرض مخططه، وبدا سيناريو الخيانة، ومع كل فشل سيزيد «بوب المراهقين» ومن معه من حجم الأكاذيب والشائعات عن الأوضاع فى مصر، ولن تكون حكاية الاختفاء القسرى هى الأخيرة، بل هذه الأكذوبة سيتلوها عشرات الشائعات والأكاذيب والدعوات الهدامة حتى ما بعد يوم 25 يناير الجارى، وسيتم استخدام بوب المراهقين، ليكون المروج الأكبر لهذه الشائعات، وسيتم الترويج لمظاهرات وهمية لكى تعطى انطباعا لممولى التخريب والتدمير فى مصر، أن هناك ثورة ضد النظام الحالى، وسيتم استخدام بعض وسائل الإعلام والفضائيات العميلة للإخوان، لترويج أكاذيب البرادعى ومن معه، وسيصل الأمر إلى محاولة الإخوان التحريض على بعض المسيرات غير السلمية، وستقوم الجماعة باستخدام الأسلحة النارية لكى يسقط قتلى من جانبهم، ومن جانب الشرطة، ولإشعال فتنة لا تخدم إلا جماعة الإخوان الإرهابية، وما بين شائعة قتل واختطاف الإرهابيين يبقى الغرض الأساسى من كل هذه الشائعات هو إحراج القيادة السياسية، أمام الرأى العام العالمى.”

 

وتابع متخبّطا ومتّهما الإخوان المسلمين بأنّهم خونة وبائعون لوطنهم في تحريض مباشر عليهم قائلا “أما سيناريو الإخوان فى بيع الوطن فإنه بدأ يزداد بعد اللطمة التى وجهها شعب مصر لجماعة الإخوان «الموتورة» بعد رفضه الخروج للشارع بمناسبة الذكرى الخامسة لإحداث 25 يناير، وهو ما أصاب قيادات التنظيم بصدمة جعلتهم ينتحرون سياسيا وأخلاقيا ووطنيا بعد قيام عملائها فى الغرب بتقديم دعوى قضائية للمحكمة الجنائية الدولية ضد مصر، ولكن بشأن الحدود مع غزة، وغلق معبر رفح البرى، على عكس الدعوى السابقة التى طالبت فيه المحكمة الدولية باعتبار محمد مرسى ليس رئيسا معزولا، أى أنها ابتعدت هذه المرة عن قضايا الشرعية وعودة مرسى، واستخدمت غلق معبر رفح المنفذ الوحيد للإرهاب وهى دعوى كلها غل وحقد على مصر، والدليل أنه لم تضع إسرائيل ضمن الدعوى ولم تضع إرهاب حماس ضد مصر، واختارت مصر لضرب سمعتها عالميا، حيث حرض مكتب التنظيم الدولى فى لندن، المحامى البريطانى توبى كادمان، لتقديم الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، بدعوى أن قيام مصر بإغراق الأنفاق جريمة ضد الإنسانية، على حد زعمهم، فيما شن «كادمان» هجوما عنيفا على مصر، زاعما أنه على المحكمة أن تحقق فى كم المعلومات التى وردت فى الدعوى، بشأن غلق معبر رفح، قائلا حسب تعبيره، إن غلق المعبر يؤثر على سكان قطاع غزة: هذا هو سلاح الخيانة الجديد الذى تلعب به جماعة الإخوان، ويساعدها البرادعى، ألم أقل لكم أن للخيانة عنوانا؟