أكدت مجلة “اﻹيكونوميست” البريطانية أن القوة العسكرية لن تحسم اﻷمور في ، فبعد عام على القتال مازالت اﻷمور بعيدة عن الحسم في أفقر دول العالم العربي، والشعب أصبح أكثر من ثلثه يعاني من الجوع.

 

وتقول المجلة البريطانية في تقريرها.. كما هو الحال في الشرق الأوسط، عندما يكون هناك اتجاه لوقف إطلاق النار، تزداد المعارك شراسة، ويحاول كل طرف الضغط للحصول على أفضل المكاسب عند التفاوض.

 

ولم تكد المملكة العربية تتحدث الأسبوع الماضي عن وقفها للعمليات العسكرية التي استمرت ﻷكثر من عام على جارتها اﻷكثر فقرا، ووسيط الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يصل للعاصمة ، حتى قتل 100 شخص عندما انفجرت قنبلة في سوق بمدينة حجة – بلدة بالقرب من الحدود السعودية-، وواصل الحوثيون قصف تعز.

 

معدل الوفيات ربما يتغير قليلا، لو ظل القتال متواصلا لعدة أشهر أخرى، إلا أن كلا الجانبين يدرك حاليًا أن النصر العسكري حلم بعيد المنال، وبعد عام من التفجيرات، أصبحت القنابل تفقد تأثيرها.

 

الأطراف المتحاربة تتفاوض حاليا مباشرة في السعودية، وبعد حوالي عشرة أيام من الاجتماعات التي قادها المتحدث باسم محمد عبد السلام أسفرت حتى الآن عن وقف القتال عبر الحدود، ووقف قصف البلدات الحدودية السعودية، فضلا عن تبادل الاسرى.

 

الخطوط العريضة للصفقة السياسية تتبلور ببطء، وخلالها يفك الحوثيين حصارهم على المدن التي يسيطرون عليها، وفي المقابل يحصلوا على وزارات رئيسية، وتدمج الميليشيات على قائمة رواتب الحكومة.

 

وحينها يمكن للسعودية القول إنها نجحت في إيقاف سقوط دولة مجاورة أخرى في أيدي عملاء إيرانيين، في حين يمكن إضفاء الطابع الرسمي على وجود الحوثيين  في قلب الحكومة، مثل في لبنان.

 

هذه هي خارطة الطريق بالنسبة لليمن، إلا أنه في الواقع، اليمن يتعرض لمعاناة كبيرة تلزم الحكومة المركزية أن تعمل بسرعة ﻹعادة إعماره، وحتى ذلك سيظل السكان يعانون في أفقر دولة في العالم العربي، حيث قلصت الحرب الدخل بمقدار النصف تقريبا.

 

وشرد حوالي 2.5 مليون شخص، وقتل 6 آلاف شخص، وتقول اﻷمم المتحدة إن ثلث السكان البالغ عددهم 21 مليون شخص في حاجة شديدة للغذاء.