يطير ولي عهد الحاكم الفعلي للإمارات إلى موسكو غدٍ الخميس, للقاء الرئيس الروسي الذي انسحب الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ من , بعد 5 أشهر من التدخل العسكري الذي انقذ رئيس النظام السوري بشار من السقوط, وزعمت أبو ظبي ان الانسحاب جاء بفضل دبلوماسيتها الفذة

 

الكرملين قال إن الزيارة ” المفاجئة طبعا” ستبحث الأزمة السورية ومساعي التسوية السلمية تتصدر أجندة المحادثات إلى جانب العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.

 

اللافت أن صحف إماراتية انتقدت بشدة الانسحاب الروسي من سوريا بزعم أن ذلك الانسحاب سيعزز من تواجد الدولة الاسلامية “داعش”, رغم أن حجم استهداف القوات الروسية للتنظيم لم تتجاوز 10% على الأكثر وفق معلومات أممية ورسمية أوروبية وأمريكية وتركية.

 

واتهم محللون سياسيون أبوظبي والقاهرة بتحريض بوتين على التدخل في سوريا حتى لا ينتصر تحالف السعودية – تركيا – قطر.

 

وأشار المكتب الإعلامي للرئاسة الروسية في بيان إلى أنه من المتوقع أن يجري خلال المباحثات الروسية الإماراتية تبادل للآراء بشأن الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. !

 

وتحاول ابو ظبي أن تفرض نفسها في المنطقة كلاعب رئيسي ومحوري ومساند لمطالب الشعوب ظاهريا ولكن باطنيا معروف أنها قائدة الثورات المضادة التي شهدتها عواصم عربية ضربتها عاصفة الربيع العربي كمصر وليبيا واليمن.

 

وأضاف المكتب أن اهتمام الجانبين سيركز على التسوية السياسية في سوريا في إطار تنفيذ الاتفاقات الروسية الأمريكية حول وقف القتال في سوريا وكذلك قرار الرئيس الروسي سحب الجزء الأساسي من القوات الروسية من هذا البلد.

 

كما زعم محللون أن توقف العدوان الروسي في سوريا جاء على خلفية وقف أبوظبي والمنامة تمويل الغارات الروسية، غير أن مراقبين استبعدوا أن يكون هذا السبب المباشر أو الحقيقي لوقف العدوان الروسي.

 

الجدير بالذكر أن الرئيس الروسي في الأوانة الأخيرة هاتف عدد من القادة العرب وفي مقدمتهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حول الأزمة السورية، كما التقى في موسكو مع العاهل المغربي الملك محمد السادس.

 

أيدت أبوظبي والقاهرة العدوان الروسي على سوريا بقوة في إطار العداء للربيع العربي الذي يجاهرون به وإعادة تأهيل نظام الأسد.

 

وكان محمد بن زايد قد زار موسكو عدة مرات في وقت متقارب العام الماضي وقبيل بدء العدوان الروسي في (30|9)، كما أدان وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد إسقاط أنقرة مقاتلة روسية اخترقت السيادة التركية معتبرا ذلك “عملا إرهابيا”.