كشفت صحيفة “دير شبيغل” الأمانية أن هناك دليلاً على نية المتهم الرئيسي بهجمات باريس ، تنفيذ هجماتٍ في ألمانيا.

 

وبحسب مصدرٍ رفيع بالأجهزة الأمنية الألمانية، فإنّ الدليل يتمثل بقيام عبد السلام -الذي تلقى تدريبات خاصة على تنفيذ هجمات ضد ألمانيا- برحلة غامضة بسيارة مستأجرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى مدينة أولم الألمانية الجنوبية، حيث اصطحب من هناك ثلاثة أشخاص كانوا يقيمون بمركز لطالبي اللجوء، حيث قدموا أنفسهم لاجئين سوريين.

 
وأضاف المصدر للصحيفة أن عبد السلام عاد بعد ذلك بالسيارة إلى ، ولا أحد يعرف أين ذهب الرجال الثلاثة الذين اصطحبهم، ومن المحتمل أنهم شاركوا بهجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أو جهزوا للمشاركة بهجمات ببلدان أوروبية أخرى، هي وألمانيا.

 
ونسبت الصحيفة إلى دوائر أمنية -لم تسمها- كشفها عن إعداد تنظيم الدولة الإسلامية منذ فترة ثلاث مجموعات تشكل شبكة مكونة من ثلاثين شخصا لإرسالهم لتنفيذ هجمات بأوروبا.

 
وأشارت هذه الدوائر إلى أن عددا كبيرا من المجموعة الأولى قتلوا خلال قصف لطائرات التحالف الدولي على مدينة الرقة (شمال وسط سوريا) التي تصنف على أنها عاصمة تنظيم الدولة.بحسب “الجزيرة”

 

 

وذكرت أن عددا من المجموعة الثانية التي أرسلها التنظيم لأوروبا وصلوا بالفعل إلى فرنسا، حيث شاركوا في تنفيذ ، وقتل ثمانية منهم خلال هذه الهجمات، بينما قتل التاسع عبد الحميد باعود بعد ذلك بخمسة أيام أثناء تبادله إطلاق النار مع الشرطة الفرنسية بإحدى ضواحي باريس.

 
وقالت “دير شبيغل” إن الأجهزة الأمنية الألمانية ونظيراتها الأوروبية تحاول الإجابة عن السؤال المفتوح عن هوية المجموعة الثالثة بشبكة تنظيم الدولة لأوروبا من خلال فحص أدلة متناسبة، وأوضحت أن من بين هذه الأدلة صورة للقيادي بتنظيم الدولة البتار الليبي مع الجزائري فريد الذي ألقت الشرطة الألمانية القبض عليه في مركز للاجئين بمنطقة زاور لاند الواقعة بولاية شمال الراين (غربي ألمانيا).

 
ونوهت الصحيفة بأن فريد يمثل شخصية رئيسية في تحقيقات جرت حول تفجيرات تم إحباطها مبكرا بالعاصمة الألمانية برلين.

 

يذكر ان الشرطة البلجيكية اعتقلت  صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، خلال مداهمة في حي مولنبيك، قبل أيام.

 
وأكد النائب العام البلجيكي أن عبد السلام تعرض لإصابة طفيفة في الساق أثناء المداهمة، وتم نقله إلى المستشفى.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن الاستخبارات البلجيكية تمكنت من معرفة مكانه عندما اتصل هاتفياً بشخص كانت تتم مراقبته بشكل دقيق. وأنه اتفق على لقاء ذلك الرجل في مولبيك. الأمر الذي مكّن قوات الأمن من كشف مكان عبد السلام.

 

وتسارعت عملية مطاردة صلاح عبد السلام بعد العثور على بصماته في شقة داهمتها الشرطة، وتقع بمنطقة فوري ببروكسل الثلاثاء.

 

ويبلغ صلاح عبد السلام من العمر (26 عاماً)، هو فرنسي من أصل مغربي من أصحاب السوابق، كان يعيش في مولنبيك، ويعتقد أنه قام على الأقل بدور لوجيستي خلال هجمات باريس وقام أصدقاء له بتهريبه من فرنسا.