طالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، في تقريره السنوي للعام 2016، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين تم القبض عليهم بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.

 

وشدد المركز في تقريره على ضرورة ضمان حقوق جميع السجناء في الغذاء والعلاج والرعاية الطبية وايضا حقهم في رؤية عائلاتهم.

 

كما طالب بالتوقف عن استخدام تهمة الإرهاب لتبرير أعمال والسجون السرية والمحاكمات الجائرة وفوق ذلك ضمان الحصول على سبل الانصاف الفعالة كالحق في وجود محام للدفاع عن المتهم وجميع الحقوق والضمانات القضائية الاخرى.

 

ونوه إلى ضرورة أن يكون التحقيق بدقة وبشكل مستقل في الشكاوى والادعاءات في جميع مزاعم التعذيب المحتملة وسوء المعاملة للسجناء.

 

وطالب المركز دولة وجهاز أمن الدولة بالتوقف عن اضطهاد المعارضين والناشطين في مجال حقوق الإنسان على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وشدد على ضرورة وقف المضايقات والضغوط التي يتعرض لها أسر وأقارب السجناء وضمان كل حقوقهم من السفر والعمل والدراسة والحماية.

 

ودعا التقرير السنوي للمركز دولة الإمارات للمصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

 

وأكد التقرير السنوي على أهمية احترام جميع الالتزامات التي قطعتها الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان في عام 2013.
التقرير السنوي 2106

 

وأصدر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ومقره سويسرا تقريره السنوي حول حصاد حقوق الإنسان في دولة الإمارات للعام 2016.

 

وقال المركز إن سنة 2015 شهدت حالات جديدة من الانتهاك في دولة الامارات العربية المتحدة أبرزها المس من الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتنقل والتجمع وتكوين الجمعيات، والقيود على استخدام الانترنت مثل مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ففي الإمارات العربية المتحدة، لا يزال الناس يخضعون لعمليات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب والحبس الانفرادي والاعتقال السابق للمحاكمة بسبب آرائهم.

 

الاختفاء القسري

ونوه التقرير الذي نشره المركز إلى أن جهاز أمن الدولة الإماراتي يستخدم هذه الطريقة باعتبارها استراتيجية قمع لنشر الرعب والخوف بين المعارضين والإصلاحيين ونشطاء حقوق الإنسان.

 

وبحسب التقرير فإنّ حالات الاختفاء القسري عادة ما تحدث في سجون سرية حيث يتم استخدام التعذيب، فالإمارات ترفض اعطاء موقع هذه السجون. فهي اما مخبئة او انهم ينكرون وجودها. وحينما تبحث الاسر والأقارب عن هؤلاء المعتقلين ترفض الحكومة الاعتراف بذلك. حتى الضحايا الذين اختفوا قسرا ثم أطلق سراحهم لا يستطيعون تذكر مكان هذه السجون فهم غير قادرين على تحديد مكان احتجازهم.

 

وتابع أنه في 15 فبراير 2015 اعتقل جهاز الأمن مريم، وأسمى واليازيه السويدي وبقين في الاختفاء القسري قبل أن يطلق سراحهن في 18 مايو/ايار. وتم لم شملهن مع أسرهن بعد أن أمضين ثلاثة أشهر في الاعتقال السري. وكن قد اعتقلن بعد نشر تغريدات على تويتر عن أخيهن، الدكتور عيسى السويدي، المدير السابق لمنطقة أبو ظبي التعليمية وسجين الرأي، الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات في “دولة الإمارات العربية المتحدة في قضية الامارات 94.

 

وقال في 19 نوفمبر 2015، ألقي القبض على أربعة أفراد من أسرة العبدولي: الشقيقتان، أمينة محمد العبدولي (33 عاما) وموزة محمد العبدولي (18 عاما) وأخوهم مصعب محمد العبدولي (25 عاما) في الفجيرة ثم وليد محمد العبدولي لاحقا.

 

ويُعتقد أن هذه الاعتقالات جاءت بسب التغريدات التي نشرت في ذكرى والدهم الذي توفى في سوريا في عام 2013.

 

وفي يوم 18 أغسطس، اعتقل جهاز أمن الدولة الدكتور ناصر بن غيث الخبير الاقتصادي والأكاديمي الذي يعمل مستشارا اقتصاديا وقانونيا في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا نعلم مصيره إلى الآن، بحسب التقرير.

 

وقال المركز في تقريره: في 18 ديسمبر 2015، اختطف عبد الرحمن خليفة سالم بن صبيح من جزيرة باتام في إندونيسيا من قبل 5 أشخاص من سفارة دولة الإمارات و6 أشخاص من المخابرات الإندونيسية وتم ترحيله بشكل غير قانوني على متن طائرة خاصة إلى أبو ظبي حيث يعتبر معارضا للنظام. وفى واقع الامر كان بنصبيح عضوا في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي الإمارات. وتم الحكم عليه غيابيا في يوليو 2013 في القضية المعروفة باسم (الامارات 94) بالحبس خمسة عشرة سنة.

 

ومنذ ذلك الوقت، ترفض السلطات إعطاء أي معلومات عن مصيره أو مكان وجوده. فهو يواجه خطر السجن والتعذيب مثل كثير من الحالات المدرجة لدينا في مركزنا.فمن المؤكد ان هذا الخطف والترحيل بشكل غير قانوني يعد انتهاكا خطيرا من قبل دولة الامارات للمعاهدات والقوانين الدولية وهي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان.

 


ونوه إلى أن ظروف الاحتجاز بشكل مستمر في السجون تدهورت، وغالبا ما تساء معاملة السجناء بوضعهم تحت ضغط نفسي مثل محمد الركن، ويوجد معتقلان في البلاد ذو سمعة سيئة، وهما شاهدان على الظروف السيئة التي يعيش فيها السجناء وهما سجني الرزين والوثبة.

 

وفي هذه السجون عادة ما يستخدم التعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي لجعل السجناء تحت الضغط النفسي او لمعاقبتهم وإحباط معنوياتهم أو حتى لإذلالهم ولإسكاتهم أو لانتزاع الاعترافات منهم.

 

وقد اتضح ان إدارة السجون تستخدم أشكالا جديدة من التعذيب الجسدي والنفسي. فقضية رجل الأعمال الليبي سليم العرادي الذي لا يزال محتجزا بشكل تعسفي وشقيقه محمد العرادي الذي أطلق سراحه، تثبت استخدام أشكال متعددة من التعذيب كوسيلة للضغط على المعتقلين.

 

وقد واجه خليفة النعيمي وعلي الخاجة ومنصور الأحمدي وأحمد الطابور شكلا آخر من أشكال التعذيب وهو الحبس الانفرادي، بحسب التقرير.

 

وأكد التقرير أن أسر وأقارب المعارضين او السجناء يتعرضون بشكل منتظم للمضايقات والانتقام كحظر السفر والطرد من العمل ومصادرة الممتلكات والعقبات التي تحول دون مواصلة الدراسة الجامعية ومصادرة الدخل ورفض تجديد جوازات السفر أو البطاقة الصحية.

 

وقال التقرير إن المركز رصد خلال سنة 2015 حالة محمد النعيمي، الشاب المعاق الذي تم منعه من الالتحاق بعائلته في بريطانيا على الرغم من أن وضعه الصحي يتدهور.

 

وكانت لجنة حقوق الطفل قد قدمت نهاية 2015 خلال دورتها الأخيرة (الدورة السبعين) توصيات حاسمة لدولة الإمارات العربية المتحدة. فقد أوصت اللجنة بأن تتوقف دولة الإمارات عن مضايقة اطفال سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، وفقا للتقرير.

 

ونوه إلى أنه فيما يتعلق بالمرأة في الامارات، في هذا السياق، تواجه النساء المدافعات عن حقوق الإنسان مختلف أشكال التمييز. فهن ضحايا الانتقام والمضايقات لأنهن ناشطات أو زوجات أو أمهات وبنات أو أخوات سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

 

وأشار التقرير إلى أن لجنة القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة أوصت في دورتها 62 المنعقدة بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2015 باتخاذ اجراءات ملموسة بما في ذلك تعديلات تشريعية لخلق وضمان بيئة ملائمة لمنظمات المجتمع المدني ولا سيما المعنية بحقوق المرأة للعمل وتسيير نشاطاتها بحرية.

 

كما حثت اللجنة الدولة الطرف على وقف كل أنواع الانتهاكات المسلطة ضد النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان وعائلاتهن بما في ذلك رفع كل العراقيل الإدارية في حقهم.

 

وأكد تقرير المركز الدولي أنه من أهم المشكلات التي يواجها مثل أسامة النجار وغيره من المدونين هو انتهاك الكثير من الحقوق والحريات الأساسيةبما في ذلك حرية التعبير والتنقل والتجمع وتكوين الجمعيات واستخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أنه سجل في عام 2015 ما يقرب عن أربع حالات اعتقال بسبب حرية التعبير:
1-المدون العماني معاوية الرواحي.
2-الشقيقات السويدي.
3-ناصر بن غيث.
4-عائلة العبدولي.