“وكالات- وطن”- تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعا مسجلا للمفتي السعودي عبد الله بن مانع الروقي، يحرّم انضمام الطيارين السعوديين لحلف عسكري مع الأمريكيين لقتل المسلمين، وفق قوله.

 

الروقي الذي يعمل باحثا شرعيا ومفتيا في القوات الجوية ، حرّم “الدخول مع أمريكا في حلف لضرب مسلمين، أو مسلمين مختلطين بخوارج لا يجوز”.

 

وتابع: “معلوم أن أمريكا عدو للإسلام، ومتى كانت أمريكا تحرص على مستقبل مسلم، أو دولة مسلمة، هي تريد الشر لهم في أموالهم وأعراضهم، أمريكا هي دولة الظلم والعدوان”.

 

ودعا الروقي، الطيارين السعوديين لعدم المشاركة في حلف مع الأمريكان، قائلا: “إذا كان الإنسان يستطيع الانفلات من حلف مع الأمريكان لضرب المسلمين حتى لو كانوا دواعش، فأرى أن الإنسان لا يقتل ولا يعين على ذلك بقدرة الاستطاعة”. وفق ما ذكره موقع عربي 21.

 

وأكمل قائلا: “مشكلة داعش ممكن حلها بتفقيه الناس بالخوارج، يحارب الفكر بالفكر، ولا سيما أن بلدنا لم يحصل بها شيء منهم سوى كلام بكلام منهم”.

 

وحول خلافات تنظيم الدولة، وجبهة النصرة، ونظرة الولايات المتحدة لها، قال الروقي: “ما يكون من الدواعش مع جبهة النصرة وغيرهم لا يهم أمريكا، فهي تضرب كل مسلم”.

 

وأضاف: “أمريكا لا يهمها داعش أو غيره، فهي لا تريد أن تقوم راية لأهل السنة، وتريد أن يحكم الرافضة”.

 

وعاد الروقي للتشديد على حرمة المشاركة في ضرب المسلمين، قائلا: “لا يمكن للإنسان أن يزج نفسه في مشروع يساعد على قتل مسلم”.

 

وأردف قائلا: “ضرب الدواعش وكسر فكرهم سهل، لكن لا يجوز عندما يقترن هذا بمظاهرة الأمريكان الذين لا يفرقون بين مسلم ومسلم”.

 

واعتبر الروقي أن أمريكا “تريد ضرب الإسلام الصحيح الذين يسمونه بالوهابي، لهذا جرمت جبهة النصرة ولم تجرّم بشار وحزب الشيطان والحوثيين”.

 

وختم حديثه قائلا: “كل واحد ينفد بجلده ويتقي الله عز وجل ولا يكون سببا في بلاء لمسلم في جسده وماله وعرضه، ولا يضرب في الطائرات ولا يفعل شيئا، فلا يبيح الإكراه أن يقتل الإسلام مسلم”.

 

حديث الروقي الذي جاء مفاجئا للوسط السعودي، استغله التيار الليبرالي، لاتهام المفتي بالقوات الجوية بأنه يحمل الفكر “الداعشي”.

 

 

الشيخ محمد الروقي الذي هاجم تنظيم الدولة في العديد من تغريدات عبر “تويتر”، أوضح أن التسجيل الذي نُشر، قديم، ويعود إلى عام 1435 هجريا – 5 تشرين ثاني/ نوفمبر 2013 – 25 تشرين أول/ أكتوبر 2014.

 

ورجّح ناشطون أن تكون فترة التسجيل الصوتي، هي التي سبقت دخول المملكة العربية السعودية في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة.

 

الرّوقي أوضح أن التسجيل كان ردا على سؤال أحد الأشخاص عبر “واتس أب”، مضيفا: “تحدثت عن وجهة نظر لي في وقت لم تتبين فيه الأمور لكثير من طلبة العلم”.

 

وتابع: “كنت كغيري يرون هؤلاء خرجوا لنصرة أهل السنة ضد مليشيات الصفويين التي عاثت في الأرض فسادا”.

 

وأوضح الروقي أنه غيّر نظرته “عندما اتضح للعام والخاص شرّهم وعزمهم على إيذاء دولة التوحيد، قبل غيرها، وتكفير حكامنا، وعلمائنا”.

 

وبحسب الروقي فإن “التسجيل وصل إلى المسؤولين في حينه، ونبهوني على خطئي في ذلك الوقت،  ورجعت حينها”.

 

ولفت قائلا: “رأيت إصدار بيان حينها في الرجوع عن رأيي، إلا أن بعض المسؤولين رأوا إماتة الرأي وذكره”.

 

وشدّد الروقي في نهاية تصريحه التوضيحي أنه ما زال “خادما للدين، مطيعا لولاة الأمر”.