أطل زعيم اللبناني التنظيم الذي صنفه العرب كتنظيم إرهابي, مساء الإثنين, في محاولة واضحة لإيصال رسالة قوية إلى في مجملها ليس لأن “السيل بلغ الزبى” كما يقال وأن الحرب الإسرائيلية باتت على الأبواب وإنما في محاولة منه لاستعطاف الشارع العربي بالتطرق إلى المقاومة وضرب العدو اللدود للشعوب العربية.

 

في كلمته خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة الميادين المقربة من حزب الله, اتهم بعض العربية بالعمالة والتعاون مع إسرائيل دون أن يسمها مضيفا .. بعض العرب يعملون عند اسرائيل ومنها أنظمة وجواسيس، هذه الانظمة واضحة ومعروفة، والاسرائيلي عنده حسابات ويعمل لمصلحة كيانه، وبالتالي الحرب يجب أن يكون لها اهداف وتحقق نتائج والكلفة بالنسبة لإسرائيل مهمة جدا سواء البشرية أو المعنوية او الاقتصادية”.

 

ووقف نصر الله واثق الخطى مستبعداً أن تعمد إسرائيل إلى شن حرب في المدى المنظور على ، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تقدم على حرب من دون موافقة أميركية. وقال: “أستبعد شن أي على لكن نُبقي احتمال أن يكون هناك حمقى”.

 

واعتبر نصر الله أن أي حرب إسرائيلية على لبنان بمثابة مغامرة ونتائجها مجهولة بالنسبة للإسرائيليين والأميركيين، لافتاً إلى أن كلفة الحرب بالنسبة للإسرائيلي مهمة جداً.

 

وأوضح أن الإسرائيليين يعرفون أن المقاومة تملك فعالة يمكنها أن تصل إلى أي نقطة في فلسطين المحتلة، مؤكداً على أن تعرف أن كلفة الحرب على لبنان كبيرة وباهظة جداً وأكبر من أي جدوى.

 

وقال: “أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء”. وفي ما يتعلق بتلويحه في حديث سابق إلى مسألة خزانات الأمونيا داخل فلسطين المحتلة أوضح السيد نصرالله أن “تهديدنا باستهداف خزانات الأمونيا وضع الإسرائيليين في إرباك، حين نكون في موقع المعتدى عليه ومهددين نؤكد في المقابل أننا لسنا ضعفاء”.

 

وتابع “من حقنا الطبيعي ان نضرب أي هدف في فلسطين المحتلة يمكن ان يردع العدو بما فيها المفاعلات النووية، من حقنا ان نضرب أي هدف إذا اعتدى الإسرائيلي على بلدنا”، مؤكداً على إمكانات المقاومة في ضرب أي هدف تريده في أي مكان في فلسطين المحتلة.

 

وأكد على وجود قائمة كاملة من الأهداف في فلسطين المحتلة بما فيها المفاعلات النووية ومراكز الابحاث البيولوجية. وقال “لا نقدم ضمانات أمنية للعدو لكن نقول له بألا يعتدي”. وقال “من حق المقاومة والجيش والشعب في لبنان امتلاك أي سلاح يمكّن البلاد من الدفاع عن نفسها، هناك معركة جهوزية وامنية مستمرة مع العدو ومن حقنا مواجهتها”.

 

ونوّه إلى أن المقاومة ليست في موقع تبادل رسائل مع العدو وإن كان يحاول إيصالها لكن المقاومة على حد تعبيره ليست معنية بالإجابة.

 

وتطرق نصر الله إلى الموضوع السوري ومحور ما يعرف بالمقاومة والممانعة قائلاً إن المقاومة في لبنان عندما تتكلم بالموضوع الاسرائيلي، هذا المحور موجود فيه المقاومة اللبنانية والفلسطينية، ، العراق، ومعنا جزء من الشعوب العربية والاسلامية وأحرار العالم وهو قناعتهم وثقافتهم ووجدانهم ما زال هنا”.

 

وأضاف أن “توصيف المحور بالكامل غير دقيق، مثلا بعض المحليين السياسيين كانوا يعتبرون أنهم لقطوا شيئا على المقاومة بأن روسيا تتواصل مع إسرائيل، روسيا دولة كبيرة واحدى القوى العظمة لها علاقاتها ومصالحا تتقاطع مع قوية اقليمية ولكن لا تصنف روسيا بأنها جزء من محور المقاومة وهي لا تصنف نفسها بذلك”.

 

وأشار إلى أنه في سوريا “فنحن وايران روسيا في موقع واحد في مجمل المعركة والتواصل على مختلف الجبهات نشعر أننا في موقع واحد”.

 

وعن قرار موسكو سحب جزء من قواتها من سوريا، قال حسن نصر الله إن “البعض في العالم تعاطى بأن القرار الروسي في المجيء الى سوريا قرارا مفاجئا، ولكن هذا الامر كان يناقش مع القيادة السورية والايرانية ونحن كنا على اطلاع بهذه النقاشات، بوتين عندما أخذ قراره بالدخول الى المعركة لم يكن قرارا مفاجئا لإيران أو لسوريا، بل نوقش على أعلى مستوى”.

 

وأعلن نصرالله أن الانسحاب الروسي من سوريا هو انسحاب جزئي شبه كبير، وقال “حجم الموضوع أن قوة روسية جاءت ضمن تصور عسكري معين لاستعادة مناطق وتغيير المعادلة وتواكب عمليات الجيش السوري وحلفائه، ولكن عندا أسقطت الطائرة الروسية حصل تهديد روسي بمنع خرق أي طائرة تركية للأجواء السورية وكان يمكن أن يحصل صدام تركي روسي، وهذا الامر دفع بروسيا أن ترسل قوة عسكرية لم يكن مقرر لها أن تأتي، والأتراك ألتزموا ضوابطهم وتم معالجة الموضوع وتهدأته، والان لم يعد هناك حاجة لبقاء هذه القوة”.

 

ولفت نصر الله إلى أن “النقاش بين العراق وروسيا وإيران كان على مستوى القيادات العليا ووزارات الخارجية ورئاسات الاركان، وتم تشكيل غرفة عمليات وطوارئ في بغداد فيها ممثلون عن العراق وروسيا وإيران وسوريا نتيجة النقاشات”، وقال إن “هناك اتصال مباشر مع روسيا ولكن لا ندخل معها بنقاشات عسكرية سياسية استراتيجية، نحن دورنا مساعد ولا ندعي أكثر من ذلك”.

 

وذكر نصر الله أن الاميركي يريد حل سياسي يخدم أهدافه وأهداف حلفائه، وهذا الهدف هو تغيير النظام والسيطرة على سوريا حتى تصبح سوريا دولة تابعة، وقال إن “ايران تريد حلا سياسيا في سوريا وكذلك القيادة السورية، ولكن الطرف الاخر كان يرفض بشدة”، ولفت إلى أن الاميركي أيقن أنه بالوسائل العسكرية لا يمكن الوصول الى حل في سوريا، والبديل على الارض هو داعش والنصرة.