“خاص- وطن”- وجهت حركة الفلسطينية رسالة إلى رئيس , تُعتبر الرسالة الثانية بعد أن أكدت على بوصلة سلاحها. نحو القدس وليس نحو مصر كما يروج الاعلام المصري والداخلية, في الوقت الذي خلت شوارع قطاع غزة من اليافطات الكبيرة التي كانت تحمل شعارات وجماعة “الأم” التي حظرتها مصر واعتبرتها جماعة إرهابية.

 

حماس شرعت مؤخراً بنشر عدد من اليافطات الكبيرة في عدة ميادين رئيسية بغزة حملت رسالتين الأولى كانت بالتأكيد على بوصلة الحركة وتوجيه بندقيتها نحو القدس والعدو الإسرائيلي, والثانية كانت مطالبة حماس من مصر إطلاق سراح رجالها الأربعة الذين خطفوا في العريش, لحظة سفرهم عبر معبر رفح البري جاءت تحت عنوان “بدنا أولادنا يروحوا”, ونفت الداخلية المصرية وقتذاك أي علاقة بالموضوع فيما حاولت الترويج إلى “يد” داعش الا أن كل الشهادات أكدت تورط النظام المصري في اختطافهم.

 

وإذا ما دل ذلك فإنه يدل على صدق الرواية حول طلب النظام المصري عبر المخابرات العامة من قطع العلاقة نهائيا مع جماعة الإخوان المسلمين “الأم” في مصر لكي تجري المياه في مجاريها بين غزة والقاهرة,

 

حماس أقدمت على تلك الفعلة لكي توصل رسالة قوية إلى النظام المصري الذي استقبلها بعد يومين على اتهام وزير داخليته للحركة بالتورط في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات, الامر الذي وضع مئات علامات الاستفهام أمام تلك الزيارة التي بقيت نتائجها, قيد الكتمان وفتح المجال لاجتهادات الصحفيين بالحديث عنه.

 

كثيرا ما يتهم النظام المصري حركة حماس بالتورط في عمليات سيناء وتفجيرات تجري هنا وهناك وكذلك استضافة قيادات جماعة الإخوان وعلاج أفراد من تنظيم داعش في قطاع غزة, في محاولة من النظام المصري شيطنة الحركة في كل المحافل الدولية عامة والعربية خاصة.

 

ولن تبخل مصر إذا ما جاءت لها الفرصة لكي تدرج حماس على قوائم الارهاب العربية كما فعل العرب من تنظيم حزب الله اللبناني, الا أن هناك من يقف له بالمرصاد الامر كالملك سلمان بن عبد العزيز العاهل السعودي, الذي ينغص مخططات أبو ظبي تلك التي حاولت جاهدة أن تدس السم منذ أن انقلب السيسي على سابقه الإخواني محمد مرسي.