“خاص- وطن”- تتزايد حدة الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة المصرية ضد المواطنين يوما تلو الآخر، حتى أضحت هذه الانتهاكات حاضرة على المستوى الدولي وليس المحلي فقط، خاصة عقب حادث الاعتداء على الطالب الإيطالي جوليو ريجيني واكتشاف آثار التعذيب التي تعرض لها.

 

تحقيق في الانتهاكات

سمحت الأمم المتحدة في جنيف ولأول مرة في تاريخها بعقد مؤتمر مساء أمس الخميس يناقش أوضاع السلطة القضائية والمعتقلين في بمشاركة عدد من المحامين الدوليين والجمعيات الأهلية والنشطاء السياسيين.

 

وتحدث المشاركون في المؤتمر عما أسموه بـ”مغالطات القضاء المصري غير المستقل والمُسيَّس” معتبرين إياه مخالفًا لكل القوانين الدولية وحتى القوانين التي وضعها في دستوره بما ينسف كل الأحكام بحق المعتقلين وعلي رأسها أحكام الإعدام.

 

الاختفاء القسري.. ريجيني مثالا

كما تطرق المؤتمر، إلى ملف الاختفاء القسرى ومثال لها قضية الإيطالي جوليو ريجيني التي تحرك لها العالم مذكرين بأن الآلاف من المصريين في حالة اختفاء قسري وضم لهذا ملف الفلسطينيين الذين اختطفوا من معبر رفح لإطفاء صفة دولية لهذا الملف.

 

وناقش المؤتمر ملف حالة السجون المصرية والتي تخالف كل لوائح السجون الدولية، وكذلك ملف البنات والسيدات في السجون.

 

واتخذ المؤتمر عدة توصيات رفعت لمجلس حقوق الإنسان عقب الندوة، من أهمها عدم الاعتداد بأحكام القضاء المصري الذي ثبت بالدليل القاطع عّدم استقلاليته وفساده وتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية ومحايدة علي وجه السرعة لتقصي الحقائق للاطلاع علي حقيقة الأوضاع في السجون المصرية. وشارك في المؤتمر عدد من الجمعيات الحقوقية كان من أهمها جمعية المحامين الدوليين لحقوق الإنسان، ائتلاف نساء من أجل حقوق الإنسان بباريس، العدالة لمصر في العاصمة السويسرية جنيف.

 

توصيات البرلمان الأوروبي

وكان البرلمان الأوروبي وافق في جلسته المخصصة لمناقشة حقوق الإنسان في مصر، على قرار يندد بوضع حقوق الإنسان في مصر بأغلبية الأعضاء 588 نائبًا ورفضه عشرة، فيما امتنع 59 عن التصويت، ودعا لإعادة النظر في العلاقة مع السلطات المصرية في حال استمرار القمع الذي يغذي التطرف العنيف. وأكد البرلمان الأوروبي التمسك بقراره عام 2013 بوقف تصدير معدات أو تقنيات إلى مصر قد تستخدم في انتهاك حقوق الإنسان، ودعا إلى إطلاق جميع معتقلي الرأي وإجراء مصالحة تجمع كل القوى.

 

واشنطن بوست تحذر

قالت صحيفة “واشنطن بوست ” الأمريكية إنَّ حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل العمد خارج نطاق القانون أصبحت شائعة في ظل حكم نظام الرئيس . وأضافت الصحيفة، في تقريرٍ نشره موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة: طبقًا لمركز النديم المصري لحقوق الإنسان، والذي مقره في ، تمَّ توثيق 464 حالة اختطاف بواسطة قوات أمنية في 2015 فقط، وعلى الأقل 676 حالة ، وحوالي 500 حالة اعتقال.