هذه القصة حقيقية جرت في عهد “البطل القومي” الخارق الذي استطاعت المغرب أن تعتقل له 4 من ضباطه الطيارين في العام 1962, وأخفيت تفاصيل تلك القصة على ما يبدو عن الاعلام وما جرى أبان تلك الحقبة قد نساه الكثيرون.

 

قصة إعتقال المخلوع مبارك في المغرب، إنها قصة حقيقية حدثت منذ سنوات ليست بالقليلة ، إنه العقيد طيار محمد أحد أبرز الطيارين المصريين وقتها ، ذلك في العام 1962م ، عندما أعلنت الجزائر استقلالها ، بعدما حصلت علي دعم سياسي وعسكري من تحت قيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ، في لك الوقت نشبت معركة قوية بين الجزائر والمغرب سميت بمعارك ” حرب الرمال ” ، كانت تدعم الجزائر وقررت عبدالناصر في ذلك الوقت إرسال قوات عسكرية مصرية لتدريب القوات الجزائرية ، قام الرئيس جمال عبدالناصر بإستدعاء العقيد أركان حرب محمد وكلفه بقيادة القوات الجوية هو و4 طيارين اخرين

 

وصل الفريق الجوي المصري إلى قاعدة جوية قريبة من أرض المعارك بين المغرب والجزائر ، كانت عاصفة رملية شديدة السبب في أن يضل الطيار طريقه ويدخل الأراضي المغربية ، وهبطت الطائرة إضطرارياً وتم أسر طاقمها ومن بينهم العقيد محمد حسني مبارك . إشتدت التصريحات وتوترت العلاقات بين المغرب ومصر ، وأعلن عبدالناصر أن الطائرة هي طائرة تدريب ضلت طريقها ، ولكن الملك الحسن الخامس ملك المغرب رفض تسليم الضباط وهدد بعرضهم علي وسائل الاعلام حتي يثبت للعالم أن مصر تحاربه .

 

قام قائد المنطقة العسكرية بإحضارهم إلى مراكش قبل حملهم إلى الرباط ، وتدخل الإتحاد السوفيتي لمينع من ظهور الطيارين علي وسائل الإعلام منعاً لإهانتهم وتوتر الاوضاع ، لأنهم كانوا يعلمون الكثير عن الطيار المصري مبارك ، وتدخلت الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الافريقية وتم الاتفاق علي وقف إطلاق النار بين الجزائر والمغرب ، وتم دعوة ملك المغرب لزيارة مصر في اكتوبر 1963 ، وقبل الملك الحسن تلك الدعوة ، وقيل أنه قد أحضر الضباط المصريين معه ومعهم مبارك ، وقد قيل أنه تم تسليمهم إلى الصليب الأحمر ثم إلى مصر.