(خاص – وطن) أكّدت الدكتورة سوزان فياض، الطبيبة بمركز “النديم” لتأهيل ضحايا العنف في مصر، أنّ “الأرباح أغلى من الأرواح” عند من يعيشون حياتهم ليضيفوا على الثراء ثراءً، محذّرةً في الوقت نفسه من الحملة الإعلامية “لشيطنة المنظمات الحقوقية غير الحكومية”.

 

وفي مقال لها في جريدة “البداية” الخميس بعنوان “د. سوزان فياض تكتب عن استدعاء المنظمات للتحقيق بعد قرار البرلمان الأوربي: هجمة تاني من جديد!”، قالت فياض إنّ البرلمان الأوروبي يصدر توصية بقرار للاتحاد الأوروبي يعلم الجميع، بمن فيهم البرلمان الذي أصدره، أنه لن يؤثر كثيرا على مجريات الأمور على الأرض.

 

وأضافت: “فالصفقات الاقتصادية والمالية بين البلاد أغلى من ألف ريجيني ومليون مصري.. ويكفي التنويه أن تهديدا من شركة ايني بالتراجع عن الاستثمار في أضخم حقل غاز في المتوسط كان جديرا بتسريع وتيرة التحقيقات في مقتل الطالب الايطالي، لكن الأرباح أغلى من الأرواح عند من يعيشون حياتهم ليضيفوا على الثراء ثراء.”

 

وتابعت: “فماذا تفعل الحكومة المصرية ردا على البرلمان الأوروبي؟ تفتح أدراجها وتستخرج منها قضية شهيرة هي القضية رقم 173 لسنة 2011 بعد أن سوت شقها الأجنبي، لتبدأ هجمة على المنظمات الحقوقية المصرية من خلال ما تصفه بأنها تحقيقات، وإن كان توصيفها الأدق في الحقيقة هو أنها أحكام. فقبل أن تنتهي التحقيقات، ويتم استدعاء كل من تريد الحكومة تأديبه، تنشر الجرائد نتائج تحريات الأجهزة الأمنية المختلفة، التي طالما أعلنت خصومتها للمنظمات غير الحكومية عموما والحقوقية على وجه الخصوص، سعيا إلى تحضير رأي عام متقبل لقمع تلك المنظمات والعاملين بها..”

 

وأردفت “فياض”: “سيناريو ليس بجديد، إنه نفس السيناريو الذي جعل شعبا يشتهر “بالطيبة” يتقبل مقتل 1000 مواطن في خلال يومين في عام 2013، وقوى تصف نفسها بالليبرالية والديمقراطية تقبل أن تخوض الشرطة والجيش صراعها السياسي نيابة عنها بوضع معارضيها السياسيين في السجون.”

 

يذكر أنّ كانت قد أمرت في 17 من فبراير الماضي بإغلاق مركز النديم لضحايا العنف والتعذيب، المركز غير الحكومي المعني بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان وعلاج ضحايا التعذيب.